جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 29 أغسطس 2018

جمال عبدالناصر الزعيم الخالد

كنت طالبا في المدرسة وكنا يوم 27 من سبتمبر 1970 نجهز أنفسنا لبدء عام دراسي جديد في اليوم التالي الاثنين الثامن والعشرين من نفس الشهر 1970 حيث فزعت من النوم على صوت المذيع أحمد سالم وهو ينعي عبر الاذاعة الكويتية بصوت كله حزن واسى وحسرة رحيل زعيم الأمة جمال عبدالناصر الذي رحل عن أمتنا وهو في جهاد مستمر مع الطوفان المعاكس لنهضة الأمة العربية حيث كان بعض من المتآمرين على الأمة يشعلون نار الفتنة في الأردن الحبيب وحجتهم النضال العربي ومحاربة الاستعمار وهم يقتلون أبناء أمتهم بكل صفاقة وبرود وكان الزعيم والقيادات العربية في القاهرة تبحث في قمة عربية طارئة انعقدت وقف الدم العربي النازف، عبدالناصر كان وما زال رمزا لليد البيضاء بل ناصعة البياض ونجما براقا في سماء العطاء والوفاء والحب والرخاء لكن أعداءه الذين لم يجدوا بعد 49 عاماً من وفاته دليلا واحدا على ما يسيء لتاريخه واسمه والمجد الذي حققه لمصر والمصريين غير أنهم وصفوه ظلما بهتلر العرب الذي ينادي بالعرقية العربية متجاهلين حقيقة الفرق بين الراحل الخالد والنازي الذي كان يدعو لإبادة الأمم والشعوب الأخرى لانها، كما يعتقد ويؤمن، أمم لا تستحق العيش، اما زعيم الأمة العربية فهو ينادي بالعيش بسلام، لكل أمة الحرية في العيش واتخاذ القرار المناسب لها دون التدخل في شؤون الغير أو التعدي على أحد، عبدالناصر، رحمه الله، لم يجيش الجيوش لمحاربة الآخرين دون حق وما كان يسعى اليه من اعادة الحق العربي المسلوب فهو مشروع، حتى السماء تنادي به وتؤيده، لم يكن مطلبه باخراج الاحتلال الصهيوني من فلسطين إلا فرضا وحقا واجبا لا يستنكره إلا الكيان الصهيوني ومن اعانهم على احتلال فلسطين، ولم تكن دعوة عبدالناصر الخالد، رحمه الله، دعوى جاهلية لإبادة الاخر أو مصادرة رأيه أينما كان اتجاهه، فنحن كما قال الله في محكم كتابه، خير أمة اخرجت للناس أمرنا دائما بالمعروف والعيش مع الآخرين بسلام وحب وأمان ونهينا إلى الأبد عن المنكر والبغي والعدوان، هذا ما كان يؤمن به عبدالناصر، رحمه الله، وهذه كانت دعوته وليس كما يدعي بعض من يحب ذاته ويطمع في المزيد، عبدالناصر رحمه الله عندما مات احتضرت الأمة وتكاثرت من حولها المتردية والنطيحة، رحمك الله أبا خالد أيها الزعيم العربي الخالد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث