الأربعاء, 29 أغسطس 2018

أطفال الإشارات المرورية.. إلى متى؟

منظر نراه بشكل يومي في أغنى بلدان العالم، أطفال باعة يتجولون عند كل اشارة مرورية لبيع بعض الكماليات زهيدة السعر، أطفال بعمر الزهور تتراوح أعمارهم ما بين 7-11 سنة في هذا الحر القاتل وتحت لهيب الشمس منذ سنوات ونحن نشاهدهم ولا يمكننا إلا ان نتعاطف معهم، كيف لبلد الإنسانية ألا تتخذ موقفا تجاه هؤلاء الأطفال وتجد لهم مكانا آمنا للبيع والبحث عن الرزق؟
نعم هناك فقراء في وطني، وهناك متسولون في وطني، وهناك من لارحمة في قلبه وهناك من يتاجر في أبنائه وهناك من يعمل أي شيء مقابل المال وهناك المحتاج والمسكين، ولكن من يقف خلف ظاهرة انتشار الأطفال في الشوارع من غير رقيب؟ فنحن نخاف على ابنائنا من الخروج والوقوف اما المنزل فكيف لهؤلاء ان يسمحوا للأطفال بأن يقفوا ساعات طويلة وحدهم متنقلين من اشارة إلى أخرى ومن شارع إلى آخر؟ من المسؤول عن سلامتهم ومن سمح لهؤلاء الأطفال بالتجول بين السيارات وفي الشوارع معرضين حياتهم للخطر؟ أين ذووهم وهل فعلا يستدعي الموضوع المخاطرة بحياة ابنائهم من أجل كسب الأموال؟ وهل هناك تقصير في اللجان الخيرية تجاه المحتاجين؟ الكثير من الاسئلة تراود الناس يومياً ولكن لا اجابة شافية حتى اليوم.
يجب اتخاذ اجراء تجاه هذه الظاهرة حيث انها اولاً غير إنسانية من ناحية وقوف الطفل في الشارع وثانياً من ناحية المنظر العام لبلد يعد من أغنى واسخى دول العالم. اضافة لوجوب توفير اماكن آمنة مخصصة لهؤلاء الأطفال بعيدا عن الشوارع والسيارات اذ ان المسؤولية تقع على الوالدين اولاً ثم الدولة حيث اننا نرى هؤلاء الأطفال لسنوات والى اليوم لم يتغير شيء.
السؤال: إلى متى سنظل نرى هذا المنظر؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث