جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 29 أغسطس 2018

هدوء ما قبل العاصفة

لا شك أن أي تغيير وزاري يهدف الى أمور عدة تكون بعض جوانبها ظاهرية وبعضها مخفية لا يعلمها المواطن العادي، وهذا ما تقوم به الحكومة من عمل تغيير في تشكيلتها يهدف الى عدة أهداف منها ما يكون في صالح الوطن ومن ثم من صالح العمل المسير من خلال الوزارة وخدمة للمواطنين وغيرهم من المتعاملين معها وذلك لعدة أمور تراعى وأسباب تؤدي الى هذا التغيير، والحمد لله أن الأمور تسير على مايرام مع وجود ما يثير الانتباه ويشد المتابع للشأن السياسي من تحركات وزيارة صاحب السمو، حفظه الله، الأخيرة للعاصمة البريطانية والولايات المتحدة الاميركية مع عدم تطرق الحكومة بشكل واف للأمر ما يثير لدى المتابعين التساؤلات عن فحوى هذه الزيارات التي لم يطلع الجميع على أهدافها جريا على عادة المعنيين بتزويد الجهات الإعلامية وتعاونهم بما يخص الشأن الإعلامي بعد أن صمتت الحكومة دون توضيح منها لأهداف الزيارة، وما يجري من تغيير وزاري مرتقب بشكل هادئ يتساءل البعض هل الهدف منه الاصلاح فعلا أم لتهدئة الشارع وكسب ردود فعل طيبة، ومن حقنا أن نطرح تساؤلات عن القرارات التي تم اتخاذها في الأيام الأخيرة  وتصب بصالح من؟ وما نوعية القرارات التي اتخذت في اجتماع مجلس الوزراء الأخير حيث لم نعلم  ما القرارات التي اتخذت في الشأن الذي تم الاجتماع له؟ وما يطرح أيضا تساؤل عن لقاء بين قطبين سياسيين كبيرين من أبناء الأسرة في احدى الدول الأوروبية  هذه اللقاءات والتي تم أحدها في جنيف ولم تتحدث عنه الحكومة موضحة فحواه وأهدافه تاركة باب التساؤلات مشرعاً لمن يعلم بهذه الأخبار التي نمت الى علمه وهذا يترك لدينا انطباعاً أن الحكومة تعمل على بلورة سياسات جديدة وفتح قنوات سياسية لا يكون للإعلام علم بها وتكون منفردة في العمل كما لم تعودنا من قبل؟ أم هو هدوء يسبق العاصفة؟ والأيام القادمة حبلى بالأخبار.
تحدثنا مرارا وتكراراً عن خطط الإحلال وما نريد من تكويت للوظائف العامة وما رافق ذلك من فشل في تنفيذ الخطة وما أعلنته احدى الصحف الزميلة في مانشيت لها في الأسبوع الماضي بأن الحكومة راسبة في سنة أولى إحلال وأن النواب في مجلس الأمة انتقدوا المحاولات الخجولة، كما أسموها، متهمين الحكومة بعدم جديتها لتوظيف الكويتيين مكان الوافدين كما جاء في الخطة المزعومة للإحلال وهذا يؤكد ما تطرقت له سابقاً بأن مسار خطة الاحلال قد انحرف أو توقف ويطرح لدي تساؤلات: لماذا والخطة تهدف الى مصلحة الوطن أولا والمواطن ثانيا ولماذا يتم عرقلة المسار المرسوم لها كي تحقق أهدافها؟ هذه التساؤلات كغيرها لم نشرع في وضعها بغية إثارتها فقط بل لنجد تجاوبا مشروعا مثل مشروعية التساؤلات حتى نبلغ الشفافية المطلوبة في تناول القضايا التي تهم الشارع ومن فيه.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث