جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 28 أغسطس 2018

سندفع أيضاً ثمن غرامياته؟!

لم يتردد الرئيس ترامب في الانتقال بسرعة الى الخطة «ب» لتجاوز مأزقه بعد خرق فظ للقانون الأميركي، بدفع رشوة لبائعتي هوى لشراء صمتهما.  
ليست المشكلة في علاقته  الجنسية، انما في الدفع مقابل الصمت. وهذا فساد يعاقبه القانون بحزم. إذ يُوَفر للراشي «سيرة اخلاقية نظيفة» ما يضلل الناخبين بحقائق غير مناسبة تترك تأثيراً سلبياً على قراراتهم في الانتخابات. 
أضف ان ترامب المصاب بجنون العظمة ارتكب الجريمة الأصلية  عندما  كذب ونفى قبل اشهر  الدفع، وكانت خطته الاولى تجاهل  العزل وكأنه احتمال غير موجود اصلا. 
 لكن عندما اصبح الامر حقيقة  امام القضاء باعتراف محاميه السابق، وقع ترامب في الفخ، فالقوانين الاميركية متشددة جدا تجاه الكذب الذي ارتكبه ترامب، أكان قد دفع مباشرة، او عبر حوالة، ام بواسطة محاميه.
فالكونغرس لم يباشر، قبل عشرين سنة،إجراءات عزل الرئيس الأسبق كلينتون  من اجل بقعة تركها على فستان مونيكا، بل لأنه كذب بشأن مستوى العلاقة معها!
وترامب كذب، وعندما بدأ يشعر ان الخناق يضيق عليه ذهب فورا الى الخطة «ب» القائمة على أسلوبه الفظ المعتاد: الهجوم والابتزاز والضرب على الطاولة، فهدد بأن العزل لو تم «ستنهار السوق، وسيصبح جميع الأميركيين فقراء جدا»!
العزل لم يصبح امرا حتميا بعد، وقد لا يصبح، لكن إثارة المسألة ستضعفه، وربما تحرمه من انتخابه لدورة ثانية. لذا ضمن خطته «ب» شقا خارجيا  ايضا، عنوانه كسب اسرائيل، بجائزة كبرى، إلغاء حق العودة للفلسطينيين، ما يعني عملياً تصفية القضية الفلسطينية!
لقد سبق لمستشار الامن القومي بولتين ان لمح لهذه الخطة قبل اسبوعين في اسرائيل، وصرح بإلغاء وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين «الاونروا»، بحجة أنه «لا يمكن ان يكون هناك لاجئون الى الأبد».وتتضح معالم الخطة الخطيرة  الآن أكثر، فتستعد واشنطن للإعلان خلال شهر عن «سياسة جديدة تهدف الى إلغاء حق العودة للفلسطينيين»، فيجري توطين 4.5 ملايين فلسطيني حيث يتواجدون حاليا: الأردن ولبنان وسورية ومصر ودوّل الخليج!
فعلا جائزة كبرى لإسرائيل وخيانة تاريخية عظمى للعرب. واشنطن تريد ان تدفعهم ثمن غراميات ترامب وابقائه في البيت الابيض، فهل لديهم خطتهم للرد وصيانة قضيتهم المركزية فلسطين؟ ... أشك!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث