جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 28 أغسطس 2018

المتقاعدون والبنك الدولي

عند الحديث عن رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين تكون هناك تصريحات من البنك الدولي وتكون غير منطقية وغير معقولة ،عندنا وزارة المالية والكثير من الجهات المالية الحكومية،المواطن يستغرب تصريحات البنك الدولي بخصوص الرواتب، ولانسمع  البنك الدولي يتحدث عن المناقصات والهدر المالي والارقام الفلكية،لقد تأسس البنك الدولي بعد الحرب العالمية الثانية وكانت فكرته إعادة بناء أوروبا بعد الحرب واستمرت جهود البنك بإعادة إعمار الدول بعد الكوارث الطبيعية والطوارئ الإنسانية ومساعدة الدول النامية والفقيرة، ويتمركز عمل البنك حول تخفيف حدة الفقر في الدول الفقيرة،إن مسمى البنك الدولي «إنه ليس بنكا بالمعنى المتعارف عليه، البنك الدولي هو إحدى وكالات الأمم المتحدة» المتخصصة لمعالجة الفقر ويقوم بمساعدة الدول الفقيرة. لرفع مستوى المعيشة للمجتمعات الفقيرة، ودور البنك الدولي يقوم بمنح القروض لجميع الدول الفقيرة ويشرف على كيفية إدارتها ويتدخل في طريقة استثمارها ويشرف على بناء المستشفيات وتوفير الكهرباء وبناء المدارس للدول الفقيرة ومساعدتها ويسن لها القوانين ويقرها لمساعدتها. نعود لمحور حديثنا ونقول ان الكويت دولة نفطية ، وتعتبر دولة غنية وتساهم بميزانية البنك الدولي ولدينا عدة هيئات تعلن عبر المحطات الفضائية والصحف وتقوم بمنح القروض للدول الفقيرة وتكون بذلك تساعد البنك الدولي وهذا أمر تحمد عليه السياسة الكويتية، الغريب عندنا انه عندما يكثر الحديث عن زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين وأي خدمة تنموية للمواطنين لتخفيف أعباء الحياة ومشاكلها تقوم الحكومة بالاستعانة ومراسلة البنك الدولي لعمل دراسات لها مع ان الحكومة لديها جهات كثيرة وجيش من المستشارين والماليين ولا دخل للبنك الدولي بالشأن المالي الداخلي لأن البنك يتدخل بالشؤون الداخلية للدول التي يقوم بمساعدتها عن طريق القروض وجدولتها ومراقبة طريق صرفها، السؤال المهم: لماذا لا تعرض خطة التنمية وقانون الاستقرار المالي ودعم البنوك وقانون الخصخصة على البنك الدولي لأخذ المشورة والرأي والقرار أسوة برواتب الموظفين والمتقاعدين؟ لأن هذه تعتبر سياسة الكيل بمكيالين وغير دقيقة، المواطن  طاح بين رحى البنك الدولي والعجز الاكتواري.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث