جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 28 أغسطس 2018

إسعاف – جيت!

معرفتي  ببعض مشاكل الخدمات في وزارات الدولة معرفة قديمة وأزلية تتبعني وأتبعها، تبحث عني حين أكون مراجعاً لأي وزارة لتقول لي أنظر بعينك إلى أين وصل بلدك الكويت في الفساد، وأرمقها بعيني وأتوعدها في نفسي أن أزيلها مادمت حياَ  ومادام للمسؤولين أذن تصغي وعين ترى ونفس قبل كل شيء لا تقبل الخطأ ولا ترتضي السكوت على الغلط والعمل غير المجدي والمفيد الذي يتسم فيه بعض العاملين بالوزارات واداراتها، وقد تطرقت في فترتين سابقتين الى الأسعاف وخدماته المتواضعة حينها في مقالين منفصلين وتواصلت مع الوزير السابق لوزارة الصحة د. جمال الحربي أكثر من مرة، وكان حريصاً على  أن يستمع لما أقوله ويقوله الغير في مكتبه ومع التعارف الأول  الذي كان خلال رحلة العلاج التي لم تكتمل بسبب تعنت الوزير السابق له وطلبه  أنهاء علاجي دون النظر للحالة وحاجتها للعلاج والتي ما زلت أحتاجها وتفاقمت مخلفة عللاً في جسدي نسأل الله الشفاء منها، الا أن الوزير  السابق لم يرف له جفن اتجاهه ما أعاني، والقصة معروفة حتى أزال الله الغمة وأتى الوزير السابق الحربي الذي كان أكثر تفهماً وحرصا الا انه قد فات الفوت وما عاد يجدي الأمر بقدر ما خلف من ألم نفسي واقع بشكل أذى بليغ ترك ندوبه، الا أننا نحاول أن نقوم بما يمليه علينا ضميرنا دون النظر الى معدلات الكسب والخسران وقد بينت في موقعين سابقين حاجتنا الى تطوير خدمات الاسعاف في مقالين سابقين تحت عنوان «الخدمات الطبية والخطوات الملموسة» و«الإسعاف الجوي خطوة رائدة»، وما سبقها من مقالات تحث الوزراء ومنهم وزراء الصحة على تطوير الخدمات ومنها خدمات الاسعاف التي ترتبط بشكل وثيق بصحة الانسان والذي سعيت أن أوضح كثيراً في شأنها كي تتطور وسعدت بخبر تطويرها في حينه بل وكان لي رأي في نوعيتها وصدقاً بعد ما اثير مؤخرا عن صفقة سيارات اسعاف وزارة الصحة «المشبوهة» والمنشورة في الزميلة جريدة «الجريدة» والبحث في الأرشيف، تبين لي بأنها لم تكن في عهد الوزير السابق د.جمال الحربي بل من سبقه  و هذا يبين لي ما كان يريد اصلاحه الوزير السابق بأخلاق عالية واحترام للزمالة ودرءاً لأعين المتربصين بالوزارة وأخطائها الإدارية «وما أكثرها» بسبب سوء بعض القياديين الاداريين والفنيين فيها الا ما رحم ربي والذي ما زال بعضهم مستمراً في عمله رغم ما يتسبب فيه من مشاكل للوزارة دون أي تغيير في مراكزهم القيادية، وصدقاً لنا في أحد الوكلاء السابقين آية حين أحيل للتقاعد فيها جبراً وأمراً من جهات عليا كي تتطور الوزارة وتدخل في شراينيها دماء طبية جديدة،  والتي قام بها آنذاك الوزير الدكتور الحربي اذا ما تعانيه الوزارة من فساد لم يكن وليد مرحلة وفترة كان فيها الوزير الحربي يمسك بك زمام الوزارة ؟ وهنا أتساءل أذا كانت قد تعاقدت عليها الوزارة في عام 2015 ، والمعلوم تناقل خبر تطوير خدمات الاسعاف الطبية من وزير الى وزير واهتمام الوزير السابق الحربي في معالجة أمور الوزارة واصلاحها وتحسين خدماتها ومجيء الوزير الحالي ومتابعته لبعض مشاكل الوزارة وكان له تصريح في 2 فبراير 2018 الماضي نقلته عنه جريدة «الشاهد» بشأن سيارة الإسعاف المتعطلة في العبدلي، وكان بيان سابق أشار فيه حرفيا إلى وصول 79 سيارة إسعاف جديدة مجهزة تجهيزا حديثا كاملا لتدخل أول مرة ضمن أسطول سيارات إسعاف إدارة الطوارئ الطبية التابعة لوزارة الصحة ولم يشر الى وجود أي شبهة فساد أو عدم جاهزية الاسعافات المستلمة، ما يعد  تستراً  خلال الفترة السابقة على ما أثير من قضية اليوم، وهذا يعد حسب نص القانون رقم 16 لسنة 1960 من قانون الجزاء عبر التصريح السابق للوزير الحالي عن وجود سيارات الاسعاف موقع الشبهة اليوم كما أثير  وفق ما جاء في نص التصريح المنشور من قبل الوزارة عن  مخازن إدارة النقليات التابعة للوزارة جاء وأشار في سياقه  «وصول 79 سيارة إسعاف جديدة مجهزة تجهيزاً حديثاً كاملاً لتدخل أول مرة ضمن أسطول سيارات إسعاف إدارة الطوارئ الطبية التابعة لوزارة الصحة»، رغم أن السيارات في مخازن الوزارة بالملاحظات التي عليها من قبل الادارة المختصة بتسلمها وما جاء في فضيحة «اسعاف – جيت» التي تقاذفتها الصحف الزميلة مؤخراً، حيث يعد تستر الوزارة على القضية اشتراكاً في الجريمة كما جاء في نص القانون وعليه فإن الأولى محاسبة من تستر أولا، وفتح ملف تحقيق من قبل وزارة العدل ومكتب النائب العام أفضل من التستر والتكتم، وفتح التحقيق من الوزارة ذاتها التي وقعت بها الواقعة مادامت الحكومة تريد العمل بشفافية كي تصدر العدالة حكمها حتى على من تستر على جريمة بحق المال العام والتي تدور الشبهة اليوم حولها في قضية الاسعاف جيت التي نوقشت مؤخرا، وأتمنى من سمو رئيس مجلس الوزراء لا الوزير ذاته المعني أن يحيلها الى أهل الاختصاص القانوني كي تتضح الصورة والرؤية للرأي العام بدلا من تقاذف الاتهامات والقيل والقال ونشر ما يتأتى من استخلاص للحقائق من سيادة النائب العام بعد تقديم البلاغ.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث