جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 22 أبريل 2008

هل تخصخصت الحروب؟


المحامي‮ ‬خالد خليل القطان
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قال جوزف ستالين‮: ‬موت شخص واحد كارثة،‮ ‬أما موت جماعة فهو مجرد إحصائية‮.‬
تعد الحروب مأساة كبرى من خلال الضحايا الأبرياء الذين‮ ‬يسقطون فيها من دون سبب وهذا‮ ‬يلاحظ عادة في‮ ‬أي‮ ‬حرب في‮ ‬جميع أنحاء العالم‮.‬
وليس أدل على ذلك ما حدث ويحدث في‮ ‬الوطن العربي،‮ ‬وما حدث في‮ ‬حروب الشرق الأوسط الأخيرة،‮ ‬ولذلك تنتهك بذلك قوانين الحرب واتفاقيات جنيف أثناء الحروب،‮ ‬وهذا ما تشير اليه تقارير منظمات حقوق الانسان‮.‬
لكن اللافت ما ورد أخيرا،‮ ‬اذ أشار تقرير للجنة الدولية للصليب الأحمر على لسان مستشارته القانونية ايمانويلا شيارا جيلارد الى شركات عسكرية لها وزنها وثقلها دخلت على الخط عبر مشاركتها الفصائل والمنظمات‮ ‬غير الشرعية في‮ ‬تمويل برامجها التسليحية سرا وعلانية لترجيح كفة على أخرى،‮ ‬بعكس ما‮ ‬يجري‮ ‬في‮ ‬الحروب التقليدية،‮ ‬ودائما ما تجد هذه الشركات نفسها التي‮ ‬تديرها حركات انفصالية،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يثير مخاوف وتحفظات منظمات دولية كمنظمة العفو الدولية والصليب الأحمر الدولي‮.‬
لقد شهدت الأعوام الأخيرة زيادة‮ ‬غير مسبوقة في‮ ‬الطلب على الأسلحة الثقيلة وحتى المحرمة‮. ‬ولذلك فإن هذا الصراع الجديد تديره شركات سلاح دولية تدفعها حاجة المال لبيع السلاح هنا وهناك،‮ ‬والنتيجة تكون ان المدنيين‮ ‬غالبا ما‮ ‬يكونون كبش الفداء،‮ ‬فقال المهاتما‮ ‬غاندي‮ ‬في‮ ‬هذا الصدد‮: ‬أولا‮ ‬يتجاهلونك،‮ ‬ثم‮ ‬يسخرون منك،‮ ‬ثم‮ ‬يقاتلونك،‮ ‬ثم تفوز أنت‮.‬
إن ما تقوم به الشركات أدخل الحروب في‮ ‬دائرة الخصخصة،‮ ‬فلم تعد تدار من قبل الدول بقدر ما تدار من القطاع الخاص الذي‮ ‬يدفعه حب المال لفعل أي‮ ‬شيء حتى ولو كان على حساب حياة الآخرين‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث