جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 27 أغسطس 2018

الإنعاش البيئي

في هذا المقال نطرح تساؤلا على المسؤولين في الهيئة العامة للبيئة وهو أين نحن في دولة الكويت من العالم في الحفاظ على البيئة؟
وحسب التقرير الذي نشر قبل أشهر من إحدى الجامعات الاميركية أن هناك قفزة نوعية للأفضل في مؤشر الأداء البيئي حيث أصبح مركز الكويت 61 في مجموع 180 دولة، وفي حقيقة الأمر أعتقد أن هذا المركز ليس جيدا نهائيا نظرا لصغر حجم الكويت وقلة المصانع الكبرى مقارنة مع الدول الصناعية والدول التي تعج بالسكان وتنقصها الموارد المالية، وإذا كان هذا التقرير دقيقا ويؤخذ به فعليا، فهل جاء نتيجة إصدار قوانين فقط أم مع تطبيقها على أرض الواقع؟ فحقيقة الأمر أنك إذا ذهبت في جولة بسيطة في مختلف المناطق فإنك ستجد الكثير من المخالفات البيئية الصغيرة والجسيمة ابتداءً من رمي النفايات أمام المنازل بشكل غير حضاري من قبل البعض أو من مركبات البلدية وعمال النظافة الذين يفتقدون لأبسط معايير الحفاظ على البيئة وانتهاءً بالتلوث الكبير الناجم عن بعض المصانع في التخلص من النفايات.
إن الهيئة تركز إعلاميا على مواضيع أقل أهمية وتترك الأهم، فهناك أمور أكبر نريد أن نعرف عنها وماذا نتج منها فعلى سبيل المثال لا الحصر ما التقارير عن التلوث البيئي الذي نتج عن الغزو العراقي الغاشم على الكويت وكيف تم التعامل معه وطرق علاجه وما مدى سلامة البيئة الكويتية؟ ما هي أسباب انتشار الروائح الكريهة ولماذا لا تتم معالجتها؟ وتلوث الجون؟ والتلوث الناتج من بعض المصانع وما نتيجته وطرق معالجته؟ التلوث الضوضائي، التلوث البصري، إلخ؟  
لقد مللنا من التقارير والتصريحات التي تشيد بدور هيئة البيئة دون شيء ملموس فتطبيق القانون يجب أن يتزامن مع وجود حملات إعلامية وتوعوية مكثفة في كافة الوسائل الإعلامية والمؤسسات الحكومية والأهلية والمدارس، ولا نجد تعاونا ملموسا أيضا مع المنظمات البيئية أو جمعيات النفع العام بل على العكس، فمثلا جماعة الخط الأخضر البيئية أنشط من الهيئة بعشرات المرات عملا وتوعية رغم انها تطوعية، فلماذا لا يتم الاستفادة من خبراتهم وخبرات غيرهم؟
إن البيئة الكويتية تحتاج لإنعاش وإحياء بعد دمار سنين، فنحن هنا لسنا ننتقد لمجرد النقد بل لنشير إلى مواقع الخلل للمصلحة العامة، فبالفعل يمكن أن تكون هناك إجابة عن كافة الأسئلة في المقال من قبل هيئة البيئة لكن للأسف لم تر النور ولم نسمع بها ولم يصاحبها توعية أو حملة إعلامية، فلو قمت باستفتاء عام عن دور الهيئة فالإجابة في الغالب واحدة لا شيء ملموسا سوى حملة التدخين ومخالفات لبعض المصانع أما بعد ذلك فلا جديد يذكر ولا قديم يعاد.

يوسف الكوت

يوسف الكوت

حجي دواوين

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث