الأحد, 26 أغسطس 2018

5 + 1

قضيت خمسة أيام خارج الكويت مع مجموعة أشخاص تجمعني بهم الوظيفة والزمالة، اكتشفتهم من جديد وعرفتهم عن قرب بشكل أوضح، وكي لا أقع تحت طائلة زعلهم أو عدم رضاهم سأذكرهم بالكنية، فذاك بو أحمد الذي لضحكته صوت مميز وللهجته العراقية رنه وألق ولسيجارته التي لا تنطفئ دخان مختلف، وهذا بو نواف الأنيق في ملبسه ومنطقه العنيد في آرائه، ومعهم بو خالد الطيب الشهم الذي على استعداد ان يتنازل عن راحته لراحة غيره، أما بو محمد المعروف بأزيائه المتفردة الممزوجة بشخصية رئيس العصابة، الذي تنازل عن القيادة للجميع،ومن ورائهم كلهم بوصباح الشاب اليافع الحاضر البديهة، صاحب الردود المدوية، الصريح جداً. قضيت معهم الأيام الخمسة أدون في ذهني أطباعهم وانفعالاتهم وأدق التفاصيل. بفضل الله كانت ضحكاتنا أكثر وأكبر من صمتنا أو «مدة البوز». لكل منا حكايته وطبعه وطريقته في كل شيء، ومع ذلك كان انسجامنا متناغماً على عكس الحكومة الكويتية، نقاشاتنا مثمرة لا منتصر بها إلا العقل، بعكس البرلمان الكويتي، ورغم أن أذواقنا في الأكل مختلفة 100% الا أننا نتقبل ونقبل أن نكون في ذات المطعم سواءً كان فرنسياً أو إيطالياً أو ايرانياً أو يابانياً او هندياً، وانني اعتقد أن الله جمعنا في تلك الرحلة لنتعلم من بعضنا البعض شيئاً واحداً فقط، وهو الضحك والابتسام وراحة البال، فأنا سأعود للتلفزيون بعد أيام، وبو أحمد تنتظره مهام الوظيفة من الفجر، وبو نواف سيواصل الليل بالنهار بعد الاجازة، وبو خالد سيكون بين الأسواق صباحاً ومساءً، وبو صباح سيقضي وقته بين الاموال والادارة ومشروع الزواج، أما بو محمد فهو الذي سيكابد الاعمال الشاقة لأنه يديرنا جميعاً، لذلك كنا جميعنا بحاجة لهذه الرحلة المليئة بالفرح والضحك.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث