جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 26 أغسطس 2018

الأسر المتعففة ... ومحطات الوقود

للأسر المتعففة ملابس أطفال بنات جديدة من سنة إلى 5 سنوات، للتواصل عبر دايركت«انستغرام» وعيدكم مبارك، حساب«@bedour_sadeq» هي رسالة وصلتني من الزميلة الإعلامية «بدور صادق» وهذا أقل ما يمكن أن يقدم كمشاركة في فرحة العيد، وجزاها الله خير على فكرة هذه المبادرة، فكثير منا يبعث الرسائل وهي خالية من الفكرة والمسؤولية في وقت يحتاج الشعور بالآخرين والعمل الإنساني وابتغاء وجه الله.
رغم ما يعيشه البعض من مظاهر البذخ والرفاهية إلا أن هناك حقيقة ينبغي مواجهتها ومد يد العون والمساعدة، بأن في الكويت أسر متعففة تحتاج من يساعدها لظروفها الخاصة، وبدل ما يقوم به البعض من لجان خيرية وأفراد وشركات لجمع أموال لتوزيعها بالخارج، فهنا بالكويت أولى ويوجد مواطنون ومقيمون يمكن مساعدتهم وإعانتهم وذلك لظروف يمرون بها إلا انهم يجدون صعوبة في الوصول لمثل هذه المبادرات والحملات واللجان وأصحاب اليد البيضاء، ونحن الآن في أيام مباركة وبعدها تبدأ المدارس والعودة التي تكون فيها قائمة من المستلزمات والمتطلبات ولم أجد رسالة وإعلانا في هذا الوقت يبدي الشعور بهذه الأسر التي تنتظر مبادرة ومشاركة مجتمعية بتفاعل مع ما يعمله البعض للخارج من دعوم ومساعدات وجمع أموال.
فمع الأسف إن العمل الخيري في الكويت مقسم إلى قسمين القسم الأول لدعم ومساعدة الخارج وجماعات معينة، والقسم الثاني دعم ومساعدة من في الداخل من مقيمين بصورة غير قانونية مع تغافل أن في الكويت أسراً كويتية ومقيمين يتعففون عن السؤال وهم في امس الحاجة إلى الإعانة والمساعدة والدعم، فكثير من المواقف تصادفنا بأن في الكويت أسر تطلب المساعدة ولا تجد من يمد لها يد العون، بحجة أن المواطن الكويتي مسرف وليس بحاجة. إلا أن البعض لديه ظروف وقضايا ولا يستطيع أن يطلب أحد، وكذلك بعض المقيمين، والموضوع ليس حصرا على المقيمين بصورة غير قانونية والذين في الخارج.
وأقرب مثال على ذلك اقرب محطة وقود «بنزين» في بعض المناطق قد تفضح بعض الحالات للمواطنين وتقرب الصورة أكثر بأنهم لا يملكون مبالغ للدفع، ويضعون بطاقاتهم المدنية ورخص القيادة وممتلكاتهم الخاصة أحيانا تأمينا لسداد آخر الشهر لدى المسؤولين والموظفين في هذه المحطات، ونسأل: هل وصل الحال لدى البعض إلى هذا المستوى؟
مواطنون لا يملكون حتى دفع «فلوس» الوقود «البنزين» ونحن في دولة نفطية بعيدا عن الكماليات والأمور الأخرى؟ حقا انتهى عصر الرفاهية، هذا مثال بسيط ويمكن التأكد منه بأن هناك مواطنين يضعون بطاقاتهم المدنية ورخص القيادة وبعض ممتلكاتهم لدى بعض المحطات وذلك لعدم قدرتهم على الدفع الى نهاية الشهر، وهذه الأمور أصبحت عادية لدى المسؤولين والموظفين في بعض المحطات المزودة لخدمة الوقود.. لا حول ولا قوة إلا بالله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث