جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 26 أغسطس 2018

جرير... وجبل الريان «2-1»

يا حبذا جبل الريان من جبل
وحبذا ساكن الريان من كانا
بدأ جرير هذا البيت بحبذا وهو اسلوب مدح واستحسان كأنه يقول: «ليت» فهو يحب هذا المكان ويتمنى لو كان بالقرب منه, هذا المكان هو جبل الريان المكان الذي عناه جرير بن عطية في هذا البيت يقع بجانب قرية «أبو جلال» بسكون الجيم, هذه القرية تابعة لمحافظة «الدوادمي» وحوله جبال تسمى «المخامر» وحوله غدران مياه رائعة وربيع أخضر, في هذا المكان الجميل بالمملكة العربية السعودية عاش جرير ريعان شبابه، تذكر هذا المكان الذي امضى فيه اجمل ايام عمره, مرت بمخيلته «ام عمرو» التي احبها في هذا المكان وهو بعيد عنها هناك في اليمامة, مضى على هذه الذكريات برهة من الزمن ومازالت هذه الذكريات الجميلة عالقة في ذهنه، ظهر ذلك واضحا في قوله:
يا حبذا جبلُ الرَّيان من جبل
وحبذا ساكن الرَّيان من كانا
ثم تذكر تلك المنازل التي عاش بها وقال:
حي المنازل إذ لا نبتغي بدلا
بالدار داراً ولا الجيران جيرانا
ولأن ابا حرزة متين الايمان طلب المغفرة من الله لام عمرو فقال:
يا أم عمرو جزاك الله مغفرة
رُدّي عليَّ فؤادي أينما كانا
ثم وصفها وصفا عجيبا فقد جمعت الحسن والملح معا:
ألست أملح من يمشي على قدم
يا أجمل الناس كل الناس إنسانا
ثم يصف عدم مواصلة ام عمرو له وابتعادها عنه ومقابلته بالضد مما يفعله:
يلقى غريمكم من غير عسرتكم
بالبذل بخلاً وبالاحسان نكرانا
ويتمادى جرير قليلاً بكل أدب ودون خروج عن المألوف فيقول:
قد خنت من لم يكن يخشى خيانتكم
ما كنت أول موثوق به خانا
ويتابع ذكر ما تحمله قلبه من كتمان الهوى، حتى كاد هذا الحب يودي بحياته:
لقد كتمت الهوى حتى تهيمني
لا استطيع لهذا الحب كتمانا
كاد الهوى يوم سلمانين يقتلني
وكاد يقتلني يوماً ببيدانا
خاب ظن جرير في أم عمرو لم تكن عند حسن ظنه وفي ذلك يقول:
لا بارك الله فيمن كان يحسبكم
إلا على العهد حتى كان ما كانا
ورغم ذلك فلم يعد للدنيا طعم بعدها:
لا بارك الله في الدنيا اذا انقطعت
اسباب دنياك عن اسباب دنيانا
وبعد وصفه لأم عمرو بالملح والجمال يعرج على عيونها ويصفها وصفا تغنى به الناس في كل زمان ومكان ويصف ما تفعله هذه العيون:
إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به
وهن اضعف خلق الله اركانا
يتبع

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث