جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 26 أغسطس 2018

فساد المباني في الخاص والاستثماري

كثر الحديث هذه الأيام عن الفساد والمفسدين والتزوير والمزورين، وتعددت البلاغات للسلطات ما بين مزور شهادات علمية تحصل إثر نيلها على مزايا مالية ومكانة علمية وآخر حصل على أرض زراعية دون وجه حق أو ما يسمى الحيازات الزراعية وتلك قصة فساد أخرى، ناهيك عن الفساد الأعظم الذي يسمى الواسطة والذي هو بالأساس سبب كل ما طرأ من قضايا الفساد، اذا لنتناول قضية الفساد بشكل صحيح فبداية الفساد هو فساد الأخلاق ومن ثم ينتشر هذا الفساد في المجتمع على شكل رشاوى وواسطات وينتهي بحيازات وأموال لدولة مبددة في شتى المجالات الخدمية، فلنمسك جذر المشكلة ولنبدأ منه العلاج، فالواقع العلمي يقول يبدأ العلاج من الجذر وينتهي إلى الرأس وهذا الجذر الذي أعني يحتاج لان يشعر بالعدالة أولاً ثم يشعر بالتكافؤ المدني في الحقوق والواجبات وزرع القيم الأخلاقية والوطنية التي سلبت من المواطن بسبب ما يراه ويجري من فساد في بعض الدوائر الحكومية التي استشرى فيها الفساد وعاث فيها المفسدون خرابا حتى باتت رائحة الفساد تفوح من أهم مركز ومنطلق للإنسان وهو التعليم والذي ناديت سنين طوال وسعيت إلى أن أدق للمسؤولين جرس الخطر كي لا ينتشر الوباء في بقية مفاصل الدولة إلا أنهم أبوا واستكبروا وكانوا لنا غير منصتين؟ بل متجاهلين ومشككين بنوايانا وهذا ما جعلني استمر في سلك طريق التوعية للمجتمع وطرح القضايا التي تهم المجتمع قبل أن تهم العالم أجمع والتطرق للقضايا المحلية كثيرا عوضا عن التدخل في سياسات دول وزج نفسي في صراعات لن يكون لي فيها ناقة ولا جمل ولهذا فان علاج المشكلة اليوم أفضل من تركها عالقة دون حل بل يجب فتح ملفات عدة منها ما يختص بأملاك الدولة وتنظيمها وسن قوانين جديدة منظمة لها ترعى فيها مصلحة المؤجر والمستأجر ناهيك عن تنظيم مخططات واضحة لكل مستأجر كما يجب أن ننظم الحيازات الزراعية فهي أمننا الغذائي الذي تعلم الدولة مدى خطورة العبث به واستغلاله، ناهيك عن تنظيم المباني وتوحيد القرار في شأن البناء الخاص وهذا ما أنا سأكون له من المتصدين فاليوم قد كشفت للسادة في أجهزة الدولة عن مواطن بنى عمارة في وسط منطقة سكنية داخلية والمصيبة أنها واضحة ولا تخفى على أي شخص يراها بالعين المجردة ولديه عقل ومعرفة ليعد بأصابعه من واحد إلى خمسة طوابق، البناء في السكن الخاص كما يعلم الجميع ممنوع ولكن لا نستغرب فنحن نتطرق إلى الفساد وهو الذي جعل هذا المالك يتعدى في بنيانه المتجاوز ومن جهة يناط بها اعطاؤه تصريح البناء أو ايقافه حال مخالفته القوانين واللوائح اذا الفساد وصل حتى إلى البناء ومنازل الناس وتشويهه المنظر العام لقانون البناء من بلدية الكويت ومخالفة صريحة لمرسوم رقم 119 لسنة 2010 في شأن نظام فرز ودمج القسائم بمناطق السكن الخاص والاستثماري والتجاري والشريط الساحلي والصناعي والحرفي، ناهيك عن مخالفة القرار الوزاري رقم 206 لسنة 2009 بشأن تنظيم أعمال البناء والجداول الملحقة به دون تحرك من الجهات المناط بها تنفيذ المرسوم والتي خالفت صريح المرسوم والقانون وجعلت هناك من يتعدى على جيرانه، وبهذا المقال فاني أكرر السؤال إلى المعنيين الذين تعاونوا معي في تلقي بلاغ القضية ويشكرون على ما قاموا به من صادق استشعار للمسؤولية في مكتب مدير عام بلدية الكويت، وبصدق أطرح سؤالاً: كيف أوصل للمواطن رغم مخالفته للشروط والقانون التيار؟ بصدق أطرح السؤال إلى وزير الكهرباء والماء ومسؤولي وزارته كيف استطاع رغم مخالفته للبناء واشتراطاته والمعلوم انه لا يتم أمداد المخالف بالتيار الكهربائي ان كان مخالفا وهذا ما حدى بي لسؤال معالي وزير البلدية ومعالي وزير الكهرباء والماء: كيف ينعم المخالف بالخدمات الحكومية وينام الفاسد الذي مرر له التراخيص في وزارتيكما هذه المخالفة الصريحة ما لم يكن فيها شبهة تواطؤ لشخص ما في احدى الجهتين؟ ومنا إلى سيادتكما كي نفتح كذلك ملف مخالفات البناء على مصراعيه في جميع مناطق الكويت دون استثناء.

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث