جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 22 أغسطس 2018

الغزو الصدامي أو العراقي .. ما الفرق ؟

نعم ما تقرأ يا أيها القارئ الكريم مالفرق ان كان وصف الغزو عراقيا أو صداميا؟ هذا ما أنا بصدد توضيحه للجميع اليوم، فالحقبة التي غزا فيها الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كانت في سنة 1990 حين كانت السنوات تتسابق لتكبر وتتزايد مأسي الشعب العراقي قبل أن تكون كارثة الغزو علينا لها وقع الصدمة ففيها خسرنا وطناً وانساناً وكل معاني الحياة ودخلنا في شهور نال من نال من شهادائنا وسام الشهادة الرفيعة ونال أسرانا وسام الأسر  وجميعهم فداء للوطن وتضحية كتبت الى اليوم بدماء وجثث وأجساد غابت ملامح بعضها تشوها وعادت بعضها مبتورة الاعضاء ومسملة الأعين لا لذنب أقترفتة الا محبة وطن عاش بهم وعاشوا به وبقيت ذكريات شهادتهم منسية بشكل جثثهم التي كانت تحمل من الاذى البليغ جميع اشكاله فبقيت معالم الحقد الدفين من حزب البعث اللعين على أرض مدت يدها لهم ووقفت بصفهم وفتحت اراضيها لهم ولكنة بصدق أقولها للحكومة أنه جزاء سنمار ومن منا لايعرف بماذا كان جزاء سنمار بعد أن قام بما قام من مساعدة في القصة التي بقيت الى اليوم تذكر في القصص والأمثال التاريخية، وبقينا نحن نملك مشاهد جزاء مافعلت حكومتنا آنذاك مع الطاغية من معاني الاخوة التي أبقتة صامدا لمدة ثماني سنوات في حرب ضروس ضد العدو الفارسي المجوسي كما كانت البروباجندا الاعلامية تروج في حينها ووقتها وكان الحقد والكره يتغلغل الى داخل مكونات الشعب الواحد في دول الخليج العربي فكانت تدق اسافين التفرقة المذهبية والعرقية بين شعوب المنطقة والخليج العربي تحديدا فكانت البغضاء بين ابناء الشعب الواحد حتى جاءت كارثة الغزو العراقي على الشقيق الكويتي الذي نسف الغزو معاني احترام الجيرة والحدود ودمر معاني الاخوة في الدين والدم وفرق العالم الإسلامي ومزق وحدته مخلفا ندوباً دموية غائرة كانت في وجه وجسد شهدائنا وأسرانا الى اليوم لا ننساها وأن طوت حكومتنا صفحة الغزو العراقي الا أننا يجب ألا ننسى أن الغزو لم يكن صداميا كما سمي مؤخرا محملين الرئيس السابق والطاغية المقبور أثم الغزو وجريمته الشنعاء دون أن ننسى أن بعض شعوب العالم مرت بما مررنا به ولم تمسح التاريخ كما مسحناه اليوم فأوروبا برمتها عانت من غزو المانيا بقيادة هتلر ولم تسمه الغزو الهتلري وليبيا عانت من غزو ايطاليا ولم تسمه الغزو الموسوليني والمغرب عانت من الغزو الفرنسي ولم تسمه الغزو الهوبيري نسبة للقائد العسكري الفرنسي هوبير ليوتي الذي غزاها سنة 1912 ولم تخرج يوما أبواق في هذه الدول الغازية لتحمل قائدها منفردا وتبرر الفعل الذي فعلة رئيسها آنذاك دون أن تتحمل مسؤوليتها وتتنصل بأن الشعوب من أوصلت بعضهم الى سدة حكمه وقيادته الى الكارثة التي فعلها الا نحن فإننا نحمل شخص الطاغية المقبور صدام حسين جريمة قادها وحزبه الى دولة جارة ودول أخرى مسلمة أذاها في حقدة وكراهيته لماضيه ولرغبة أن يكون القائد بعدما كان بلده بلدا غنيا أحالة بعنجهيته وحقده ونفسه المريضة الى بلد تشتت فيه المواطن العراقي في أصاقع الارض بحثاً عن وطن بعد أن طارد من طارد بتهمة الخيانة وقتل من قتل بتهمة ذاتها وأنهك شعبه في حرب بينه وبين جارته وتناسى أنه شعبه ليبث حقده وسمومه الى بقية شعوب المنطقة التي مازالت وبصدق دولاً عربية شقيقة تتقاتل مكوناتها على اثبات ولائها لقادتها وتميز بين شعوبها بعض قادتها بسبب الحشو الصدامي الذي ترك بين شعوب المنطقة البغضاء للمذاهب والأديان كما ترك جثث شهدائنا ملقاة وهي مشوهة وممزقة الأطراف في العراء وبلدنا بعد أن تركه خراباً ولحقه الدمار اذا ما لفرق أن قلنا الغزو الصدامي أم الغزو العراقي؟ الفرق يا سادة اننا نسمي الاشياء باسمائها ولا نجامل بالتاريخ وإن كان الغازي شقيقاً ولا ننسى أن الدول الاخرى التي تعرضت لما تعرضنا لم تبتدع مسميات وتبريرات كي تتنصل تاليا من المسؤولية التاريخية المترتب عليها تعويضات وغيرها من أعتذار  وتذهب دماء وجثث الشهداء هباء مع حكوماتهم التي دافعت عنهم والتي استوعبت مؤخرا حكومتنا ما سبق أن قلناه قبل ذكرى الغزو العراقي بأيام والذي تم  بقيادة رئيسها وطاغية العرب سنة 1990 في شهر أغسطس آنذاك الذي دمر بلداً آمنا كان منارة الأدب والعلم ومنارة الإخوة والاصدقاء جاعلاً منه بلد يعاني الى اليوم ويلات غزوه المدمرة التي لن ننسى يوما حتى وان تغيرت المسميات ان الغزو العراقي
لا الصدامي ما حدث في شهور صيف سنة تسعين حين قام طاغية العراق صدام حسين باختراق الاعراف والحدود والاراضي معلنا سيادته على جارته دولة الكويت الشقيقة التي لم يرحم في ليلتها نوم اهلها أطفالاً ونساء وشيباً أمنين مطمئنين وأعتدى على حرمة بلد كان له سنداً وعوناً في أن يبقى رئيسا لأغنى دول المنطقة وأجملها شعباً وارضاً والذي حوله بعنجهيته الى ارض مهاجرين وشعب منهك من حروب ودمار طال انفس أهله وأجساد ساكنيه مخلفاً لهم شهداء في كل بيت ومفقودين في كل منطقة ويأتي لنا من يقول كان الغزو صداميا؟ فمهلا ياسادة فأن الغزو عراقيا وكان بقيادة طاغية العراق صدام حسين. وبذلك نسمي الذكرى المؤلمة على انفسنا باسمها الصحيح ولا يأتي علينا من ينسبها يوما الى حزب البعث الذي كان مسيطرا آنذاك بحجة أن من قاموا به هم أعضاء الحزب انذاك فسموا الأشياء بأسمائها ولا تطمسوا الحقيقة الجلية ولازال بعض اسرانا أحياء ومازال شهداؤنا دون ضريح وشاهد على الغزو العراقي آنذاك!

علي البصيري

علي البصيري

حسبة مغلوطة

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث