جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 22 أغسطس 2018

إدارة النشر والرعب

كانت وزارة الإعلام الواجهة الثقافية للبلد حيث تصدر الكتب والمنشورات بمختلف المجالات، ولكن نجدها اليوم «بفضل التيارات الدينية» تمنع اغلب الكتب والمطبوعات من النشر ولأسباب اتفه من التفاهة يكاد لايصدقها عقل! للأسف تخطت بعض إدارات الوزارة أهدافها واصبحت «رعباً» حقيقيا يقف في وجه كل مفكر وكاتب. لا أعلم من يقف خلف ادارة المطبوعات والنشر ولكن حتما مسؤولون «الله بالخير»!  نحن لسنا ضد الوزارة ولكن ضد طريقة منع الكتب بحجج سخيفة حيث منعت الوزارة كتباً منشورة في كل دول العالم ودول الخليج تحديدا.
وهذه بعض منها:
منعت كتاب encyclopedia of knowledge بحجة انها تحتوي على «أساطير يونانية» ورسمة للتماثيل التي تعود لعصور ماقبل الميلاد بحجة ان التمثال «عاري»!  وهذه ليست الا كارثة حقيقية لحرية التعبير وحرية النشر.
وقامت الإدارة «الرشيدة» بمنع كتاب للفتيان بسبب هذا السطر «الخادش للحياء: «والداي اخبروني ألا اقوم ابدا بمواعدة فتاة اطول قامة مني»! إضافة لمنع الوزارة كتبا عديدة منها كتب تاريخية وعلمية وروايات وقصص وكتبا لمفكرين لاسباب اتفه من المذكورة للأسف، حيث منع كتاب آخر بسبب أن هناك صورة لام «ترضع طفلها»! وآخر بسبب اختلاف فكر كاتب عن فكر الرقيب! أليس هناك رجل رشيد يوقف هذه المهازل؟
فالكويت واحة للفكر الثقافي وحرية التعبير ولكن نجد «شلة» عابثة لاتفقه بالكتب ولا الثقافة «تشك وتخيط» من دون رقيب، ومن يجرؤ على مواجهتهم؟ لا احد طبعا.
لا اعلم ما سبب وجود هؤلاء الرقباء؟ للأسف بعض الدول العربية تفوقت علينا بسبب حرية الفكر والرأي ونحن نعاني من «رقيب» يمنع كتباً عالمية ويظلل التاريخ على «مزاجه»!
نحن اليوم في عالم نستطيع الحصول على اي كتاب online ويمكننا قراءة مايحلو لنا من غير رقيب! لا اعلم سبب المنع. فكل كاتب يستطيع بيع كتبه على المواقع المختلفة فلا يمكنكم طمس الحقائق ولا منع الكتب ولا منع المفكرين ولا تغيير العالم ولا يمكنكم جعل الناس «ملائكة»! فكل شيء متاح ويصل وينشر بسرعة البرق! يجب وقف تجاوزات ادارة النشر عند حدها ولانقبل بمنع كتب تاريخية وكتب فلسفة لمجرد وجود صور لتماثيل اغريقية او تاريخ لايعجب الرقيب او حتى معلومة تخالف مذهب الرقيب! لنتعايش مع بعضنا رغم اختلافنا، فمن حق الجميع معرفة كل شيء ومن الذكاء معرفة مايفكر فيه الآخرون!
لن اطيل ولكن... ماخفي اعظم!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث