جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 21 أغسطس 2018

نيلسون مانديلا

كان أول رئيس أسود لجنوب افريقيا، كما كان وسياسياً مناهضاً لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وثورياً شغل منصب رئيس جنوب أفريقيا انتخب في أول انتخابات متعددة وممثلة لكل الأعراق وركزت حكومته على تفكيك إرث نظام الفصل العنصري من خلال التصدي للعنصرية المؤسساتية والفقر وعدم المساواة وتعزيز المصالحة العرقية سياسيا، وترسيخ مبدأ الشفافية والنزاهة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية للمجتمع، هو قومي أفريقي وديمقراطي اشتراكي، شغل منصب رئيس المؤتمر الوطني الأفريقي، عاش في جوهانسبيرغ وانخرط في السياسة المناهضة للاستعمار، وانضم إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وأصبح عضواً مؤسساً لعصبة الشبيبة التابعة للحزب، وبرز على الساحة في عام 1952  في حملة تحد من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وانتخب رئيس لفرع حزب المؤتمر الوطني بترانسفال وأشرف على الكونغرس الشعبي وعمل كمحام، وألقي القبض عليه مراراً وتكراراً لأنشطة مثيرة للفتنة، وحوكم مع قيادة حزب المؤتمر في محاكمة الخيانة وبرئ فيما بعد وكان يحث في البداية على احتجاج غير عنيف، وبالتعاون مع الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا شارك في تأسيس منظمة رمح الأمة المتشددة، في عام 1961 وألقي القبض عليه واتهم بالاعتداء على أهداف حكومية وفي عام 1962 أدين بالتخريب والتآمر لقلب نظام الحكم، وحكمت عليه محكمة ريفونيا بالسجن مدى الحياة.
مكث مانديلا 27  عاماً في السجن، أولاً في جزيرة روبن آيلاند، ثم في سجن بولسمور وسجن فيكتور فيرستر. وبالموازاة مع فترة السجن، انتشرت حملة دولية عملت على الضغط من أجل إطلاق سراحه، الأمر الذي تحقق في عام 1990  وسط حرب أهلية متصاعدة صار بعدها مانديلا رئيساً لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي ونشر سيرته الذاتية وقاد المفاوضات مع الرئيس دي كليرك لإلغاء الفصل العنصري وإقامة انتخابات متعددة الأعراق في عام 1994 والانتخابات التي قاد فيها حزب المؤتمر إلى الفوز.
انتخب رئيساً وشكل حكومة وحدة وطنية في محاولة لنزع فتيل التوترات العرقية. كرئيس، أسس دستوراً جديداً ولجنة للحقيقة والمصالحة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي. استمر شكل السياسة الاقتصادية الليبرالية للحكومة، وعرضت إدارته تدابير لتشجيع الإصلاح الزراعي ومكافحة الفقر وتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية دولياً، توسط بين ليبيا والمملكة المتحدة في قضية تفجير رحلة بان آم،وأشرف على التدخل العسكري في ليسوت امتنع عن الترشح لولاية ثانية، وخلفه نائبه تابو إيمبيكي ليصبح فيما بعد رجلاً من حكماء الدولة، ركز على العمل الخيري في مجال مكافحة الفقر والبطالة والتهميش، أثارت فترات حياته الكثير من الجدل شجبه اليمينيون وانتقدوا تعاطفه مع الإرهاب والشيوعية كما تلقى الكثير من الإشادات الدولية لموقفه المناهض للاستعمار وللفصل العنصري، حيث تلقى أكثر من 200 جائزة، منها جائزة نوبل للسلام وميدالية الرئاسة الأميركية للحرية ووسام لينين من النظام السوفييتي، يتمتع مانديلا بالاحترام العميق في العالم عامة وفي جنوب أفريقيا خاصة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث