جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 21 أغسطس 2018

الحل في «التربية»... لا تكلموا أبناءهم

في الأونة الأخيرة نلاحظ كثرة المشاكل والقضايا في المدارس والتي تصل إلى الإعلام وتنتشر بالتزامن مع الحدث في مواقع التواصل الاجتماعي، والإساءة لتربية والموظفين والعاملين  ونهاية بالوزير وفي شكل مباشر دون تحري الدقة والحرص على نقل الخبر  والتأكد من صحته هذا من جانب، ومن جانب آخر تفاعل الرأي العام وبعض المسؤولين على قدر الخبر والحدث وعلى أثر ذلك تكون المسائلة.
مشاكل الطلاب في المدارس كثيرة ومشاكل لطالبات أكثر وخاصة في التعامل مع أولياءالأمور  الذين لا يثقون بدور وعمل الإدارة ولا الهيئة التعليمية، واعتبار أن الطفل قياسا مع أبنائهم وبتفاوت الأعمار أنهم معصومون وأنهم صادقون في كل الحالات ولا يخرج منهم الخطأ ،والطلاب والطالبات لا يكذبون ونحن نثق فيهم، وبعبارة أخرى نحن نكذب الإدارة والمعلمين والمعلمات ولا نثق فيهم ولا في وزارةالتربية..!
ونسأل لماذا إذن هناك إقبال علىالمدارس الحكومية؟ ونجيب لأن التعليم واجب وحق وعلى الدولة أن توفره إلا أن هذا الواجب والحق مؤخرًا أصبح كما هو في المثل الشعبي «ممسحة زفر» من الناحية التربوية لكل بلاغ كيدي وعقدة ومشكلة عميقة يحملها الطالب متأثرا من البيت والحالة الاجتماعية والبيئة التي يعيشها مباشرة يعكسها إلى المدرسة والآخرين، أما التعليم في زال التعليم تحت قيد التحديث والتطوير والتجربة، ومايهمنا في هذا الموضوع هو الطالب بعيدا عن مواضيع وقضايا التعليم وأبوابه الواسعة وفروعه وطرقه وأدواته ومخرجاته ..!
فقد سمعنا الكثير عن المشكلات والقضايا من بعض الطلاب نتيجة تربية عميقة خاطئة تتمثل في الإهمال والجهل في قيم إنسانية وأخلاقية وإسلامية عظيمة وهي قيمة الاحترام، احترام الكبير، احترام المعلم، وتبادل الاحترام فيما بينهم، ما نشاهده باستمرار بأن هناك موجة استياء مع كل حادثة فردية وتعمم ويكون التفاعل على مستوى الوزارة، وانتقادات وشكاوى غير دقيقة وغير صحيحة بالجملة، وخاصة في وصف سوء الفهم أو نقل الموقف الذي يحصل عادة، وذلك لسماع وأخذ الموضوع والقضية من جانب واحد، دون ترك فرصة لسماع الرأي الآخر، ورؤية المشكلة في الصورة الكاملة، وما حقيقة ما يحصل في وزارة التربية والمدرسة وداخل الصف سوى الأخذ بكلام الطالب أو الطالبة والذهاب بما يقولون بعيدًا وإضافة تفسيرات مبنية عن تعاطف دون الاحتكام إلى المنطق والعقل والاتزان، درجة كبيرة من المبالغة دون وضع في الحسبان بأن لدى الموظف والمعلم بشكل خاص في التربية الكثيرمن الأعمال الفنية والإدارية المطالب بها، فمايحدث مهزلة في المدارس وآخرها موضوع وقضية «راس الخروف» ..!
وصلنا إلى نظرية وقاعدة للمستقبل لو طبقت تجنب وتختصر  الأحداث والحكايات والوقائع والتي تكون على شكل «قال وقلت» وشهود ومساءلة وشكاوى كيدية  تضع أي موظف في دائرة الاتهام، وينبغي تعميمها في وزارة التربية وهي «عدم السماح لأي معلم أو معلمة في الحديث مع الطلاب» وما عليه هو فقط تطبيق منهج الكفايات المعد سلفا في بعض المراحل القائم على تحضيره الطالب، والتلقين في بعض المراحل الآخرى دون التدخل حتى في المشاكل التي تحصل بين الطلاب وبين بعضهم البعض وأن تقوم بقية الجهات المسؤولة بدورها منها الأسرة وولي الأمر، وأي موظف في التربية يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة.. هذا هو الحل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث