جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 20 أغسطس 2018

ماذا أعددنا للمستقبل؟

ان العالم يمر بمتغيرات كبيرة من النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والرياضية ونحن كأننا في جزيرة معزولة عن العالم لا نتأثر ولا نؤثر في أي من هذه المتغيرات، وكأننا في سبات دائم ولا نريد أن نغير من حالنا وكأن الدخل الوحيد من النفط سوف يدوم إلى الأبد ولا نحتاج إلى أي من المتغيرات الموجودة في العالم، فصار الكل من مواطنين وحكومة ومجلس لا يشعرون بهذه المشكلة، ولا يريدون أن يعملوا على تغيير أو البحث أو التفاعل معها لحلها من أجل هذا الوطن ومستقبله ومستقبل اجياله المقبلة، انهم نشطون في الدراسات والمؤتمرات واعداد اللجان المتكررة للبحث والدراسة ثم نقف عند التنفيذ وكأننا نخاف من التقدم ولو خطوة واحدة إلى الأمام متمتعين بالوفرة النفطية المؤقتة والصرف والتبذير من دون وعي، وكأننا في حلم لا نعلم متى نفيق منه، ان المتابع للمجتمع الكويتي وطريقة حياته غير الهادفة يشتري أي شيء حتى من دون الحاجة له، بل لمجرد حب التملك حتى الارهاق في الميزانية العائلية مما خلق مجتمعاً متشابهاً يتساوى به الغني بالمتوسط والفقير في المباني والسيارات والسفر واللبس وكله في الاعتماد على الدعم الحكومي في افساد طريقة حياة الناس. ان هذه المقدمة الواضحة المعالم وطريقة حياة المجتمع الكويتي غير عادية على مستوى ما هو موجود في المجتمعات الأخرى في العالم، فكيف نخرج من هذا المأزق والى العودة إلى الحياة الطبيعية المبنية على التخطيط العلمي السليم، الذي يراعي الحاضر والمستقبل ويعمل على تطبيق القانون والتعليم الذي يراعي مخرجات جادة تفيد المجتمع في مسيرة بلدنا وهو أساس لأي مجتمع متقدم، والتعليم هو البذرة الأساسية لمقياس أي مجتمع في تقدمه أو تأخره، اننا أهملنا التعليم لمدة طويلة ونحن نجني مخرجاته غير الحميدة، وهي التي وضعتنا في المأزق الحالي بمجتمعنا في كثير من الأمور السيئة والعديدة اننا اليوم نحمل المسؤولية لكل الاطراف التي وضعتنا في هذه الحالة الصعبة ولا تعمل على إصلاحها. وخاصة أن عامل الزمن ليس في صالحنا فأي تأخير في الإصلاح وإعادة المجتمع إلى الوضع المطلوب والسليم سوف يجعلنا في حالة اليأس وصعوبة العودة إلى الوضع المطلوب، ان هذه المقالة نابعة من القلب لمحاولة تنبيه كل مسؤول في هذا المجتمع أن يفكر ألف مرة بحال البلد ومستقبله ويضع ضميره أمامه وأمام الله في أن يصحو من هذا الحلم الكريه ويعيش في الواقع لإصلاحه ويخرجنا ويخرج الاجيال المقبلة من المجهول، ان الكويت تستاهل أكثر من واقعها فيجب ان نعمل جميعاً لما فيه خير هذا البلد الطيب. والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث