جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 20 أغسطس 2018

التهنئة في عيد الأضحى على حساب الدولة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إلى الموظف فلان، المحترم: يطيب لي أن اتقدم لكم بخالص التهنئة بمناسبة عيد الاضحى المبارك أعاده الله علينا وعلى الامة الاسلامية بالخير والبركات وإذ اغتنم هذه المناسبة الكريمة بأن أتقدم إليكم بأسمى آيات التهاني والتبريكات ، داعيا الله العلي القدير أن يعيد علينا وعليكم عيد الاضحى المبارك بموفور الصحة والسعادة.. كما أدعو الله أن يحفظ بلدنا الحبيب وأهله الكرام.. وعيدكم مبارك.. توقيع وختم من فلان مدير إدارة!
ويصدر هذا الكتاب من الادارة إلى بقية قطاعات الوزارة ومن صادر ووارد واستلام وكشف وحصر أسماء الموظفين ورؤساء الاقسام والقياديين وحذف وتعديل بالاسماء وارجاع الكشوف باخطار واستلام… والسؤال: لماذا التهنئة تكون على حساب الدولة  من كتب وبطاقات إلى هدايا؟! وإلى متى؟
فهذه الكتب التي تصدر من قبل المسؤولين والقياديين في المناسبات والتي تحمل الأسماء والصفات الوظيفية ينبغي أن تتوقف وذلك لعبارة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك «انتهى عصر الرفاهية»  والذي يقصد فيه ربما انتهاء وقت المجاملات، ومن جانب آخر توجه الحكومة لترشيد الانفاق والاستهلاك بدءاً من كمية الورق المهدر والوقت وعمل الموظفين لوصول واستلام مثل هذه الكتب من موظف إلى آخر ومن إدارة إلى أخرى لمجرد التهنئة على حساب الدولة في كل مناسبة وحدث.
ندرك بأن الموضوع اجتماعي ولتهنئة قيمة وتبادل مثل هذه الكتب في القطاعات والادارات الحكومية بين المسؤولين والموظفين لها طابع ايجابي، إلا أن ذلك من المفترض ألا يكون على حساب الدولة والقطاع الحكومي والإدارة، فمن يريد أن يهنئ ويبادر في التهنئة على الوزارة والموظفين من المفترض أن يكون على حسابه الخاص لا على نفقة الدولة من كتب رسمية فيها صادر ووارد وهدايا من ميزانية الدولة، الأمر الذي يدعونا إلى التساؤل في حال الاصرار والرغبة في التهنئة في كل مناسبة وحدث على جميع الادارات لماذا لا يقتصر الموضوع إلكترونيا؟
وتكون التهنئة في هذا الوقت خيارات على حساب البريد الخاص للموظف الالكتروني أو على بريد ديوان الخدمة المدنية الالكتروني أو «واتساب» أو قروب العمل!
الأمر لا يشكل هاجسا وإنما من المفترض أن يكون هناك استخدام واستغلال للبريد الالكتروني في مثل هذه الامور والمواضيع الجانبية والاجتماعية من دعوة وتهنئة تغني عن استخدام واستغلال المال العام والوقت والجهد لتوزيع بطاقات وكتب التهاني أو توزيع الهدايا بمناسبة وبغير مناسبة!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث