جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 20 أغسطس 2018

مؤجلة فقط

المواجهة العسكرية  المحتملة بين الصين والولايات المتحدة مواجهة حتمية ما لم تتراجع اميركا وتخل الطريق امام تحرك صيني مؤكد لاستعادة تايوان «تايبيه او فرموزا او الصين الوطنية» وهي جزيرة تشكل منطقة تسمى بؤرة الشيطان وهي كمثلث برمودا والبعض يعتبرها أخطر من مثلث برمودا. أطلق البرتغاليون عليها  اسم جزيرة فرموزا ومعناها الجزيرة الجميلة . هذا الاسم اطلق على الجزيرة الرئيسية التي تقع عليها تايوان. كانت الجزيرة في قبضة اليابانيين حتى هزيمتهم في الحرب العالمية الثانية، فأعادوها  للصين. لم يستعمر البرتغاليون هذه الجزيرة تاركين الأمر للهولنديين، وحررها الصينيون أثناء القرن السابع عشر في هجوم عام 1662وأسفر عن طرد الهولنديين من الجزيرة. كان لليابانيين أطماع فيها، وحاولوا احتلالها أكثر من مرة حتى نجحوا في ذلك خلال الحرب الصينية اليابانية الأولى ما بين عامي 1894 - 1895. وقيل إنه ربما احتبس يأجوج ومأجوج داخلها ولا عجب في ذلك حيث إنها مسكونة ومليئة بالسدود الطبيعية ،وأيضاً لها لغات متعددة. وهي عقيدة من يؤمن بكل هذا من سكان تلك المنطقة واما جمهورية تايوان كما يطلق عليها اسم جمهورية فورمو.  فقد  دامت لفترة قصيرة على جزيرة تايوان في عام 1895 بعد  تنازل سلالة تشينغ الصينية عن تايوان إلى إمبراطور اليابان بموجب معاهدة شيمونوسيكي إلى حين وصول القوات اليابانية وبداية الحكم الياباني. وتظل تايوان واحدة من اعاجيب الدول الصغيرة في العالم. زرتها عام 1984 وقابلت وزيرة الصناعة فيها وانا صحافي جريدة «الانباء» ولم تكن الزيارة في مهمة عمل صحافية وسألت الوزيرة عن نوع وحجم الصناعة في بلادها المنفصلة عن الصين وهو موضوع هذا المقال فقالت ان تايوان قادرة على صناعة اي شيء وتقليد كل صناعة موجودة على سطح الارض بضمانات حكومية للجودة. فسألتها الى اي مدى فاجابت نصنع كل شيء الا الانسان الا اننا سننافس في يوم ما اكثر دول العالم تقدما في كل شيء بما في ذلك الانسان الالي الذكي. تايوان هذه هي مادة الحرب المؤجلة بين الصين والولايات المتحدة وليست الحرب التجارية التي تخشى وزارة الدفاع الاميركية «البنتاعون» ان تتحول الى حرب عسكرية. ومرة اخرى تايوان تكتب باكثر من طريقة بالصينية التقليدية او الصينية المبسطة  كما تكتب  أحيانًا تيوان  بفتح التاء وسكون الياء وهي اي هذه الدولة تعرف رسميًا باسم جمهورية الصين  و باسم تايبيه الصينية في اللجنة الأولمبية الدولية ومنظمة التجارة العالمية، هي دولة واقعة في شرق آسيا تشكل جزيرة تايوان تسعة وتسعين بالمئة  من أراضيها، كانت قبل عام 1949 جزءاً لا يتجزأ من دولة الصين الكبرى، واعتبرت عضوا مؤسساً لهيئة الأمم المتحدة وأحد الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن حتى تم تغيير الكيان السياسي وصار حق العضوية عام 1971 لجمهورية الصين الشعبية بناءً على القرار رقم 2758 والصادر عن الجمعية الأمم المتحدة باعتبار جمهورية الصين الشعبية هي الممثل الشرعي الوحيد للكيان السياسي السابق والذي عرف بجمهورية الصين الموحدة قبل نشوب الحرب الأهلية عام 1949 والتي ترتب عليها سيطرة الشيوعيين على الصين المعروفة الآن باسم جمهورية الصين الشعبية في حين سيطر القوميون على جزيرة تايوان. كان العذر الذي تذرع به القوميون الصينيون في انفصالهم عن بكين هو رغبتهم في بناء دولة ديمقراطية بنظام تعددي يختلف تماما عن نظام الحكم الشيوعي الماوي المستبد الذي كان سائدا بقبضة حديدية لا مجال للعبث او المزاح معها. تايوان راهنت على وقوف اميركا والغرب برمته معها . غير ان تايوان لم تسقط من حساباتها ابدا انها ستظل في منأى عن رد الفعل الصيني . قوة الصين المفرطة ونهوض العملاق الروسي بقوته الجبارة غير كل المعادلات الان فماذا سيحصل؟

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث