جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 01 يوليو 2008

أقلام مأجورة ومستأجرة

علي‮ ‬فهد العجمي

من المؤسف جداً‮ ‬ما نقرأه في‮ ‬الصحافة المحلية من احكام قضائية‮ ‬يرفعها هذا الكاتب او ذاك ضد زميل له في‮ ‬صحيفة اخرى وكأن من‮ ‬يرفع هذه القضايا على الآخرين ملك منزه‮ »‬لا سمح الله‮« ‬فالكل‮ ‬يخطئ و»خير الخطائين التوابون‮«  ‬بعض من صحفنا المحلية تستعمل كتابها وبخاصة كتاب الأعمدة للنباح على الآخرين وهذه من سفاسف الامور الصحفية فيجب ان تنأى صحافتنا عنها حتي‮ ‬يشعر القارئ بأنه‮ ‬يقرأ مادة لها وزن وطعم،‮ ‬وانني‮ ‬هنا انحى باللائمة على جمعية الصحافيين التي‮ ‬لم تقم بمعالجة هذه الامور واحتوائها لكل اعضاء هذه الجمعية،‮ ‬وفي‮ ‬الاونة الاخيرة كثرت الصحف وبكل مرارة اقولها بأن ملاك هذه الصحف استعملوه واستغلوها للتطاول على الاخرين وللانتقام من خصوم لهم لم‮ ‬ينالوا منهم الا عبر صحفهم حتي‮ ‬ان بعض هذه الصحف تتطاول‮ ‬يومياً‮ ‬على اعمدة في‮ ‬البرلمان فجعلت القارئ‮ ‬يفقد المصداقية بهذه الصحف وان كانت من الصحف القديمة،‮ ‬وهناك صحف ظهرت علينا مؤخراً‮ ‬تتصيد في‮ ‬المياه العكرة،‮ ‬حالها كحال بعض القنوات الفضائية الاخرى وتسعى جاهدة الى بذر روح الكراهية بين ابناء المجتمع الكويتي‮ ‬ولها اهداف خبيثة تسعى من خلالها الى زعزعة الامن في‮ ‬البلاد وبعض مراسليها لديهم نقمة على الكويت واهل الكويت،‮ ‬فمتى تستيقظ الحكومة ممثلة في‮ ‬وزارة الاعلام وتنبه ملاك هذه الصحف الى ابعاد هؤلاء عن صحافتنا المحلية،‮ ‬ولدينا مع الاسف بعض الصحف الحاقدة على شئ اسمه الديمقراطية‮.‬
فنقرأ للكاتب الفلاني‮ ‬عموداً‮ ‬في‮  ‬احدى الصحف المحلية على سبيل المثال فمرة‮ ‬يشتم هذا ومرة‮ ‬يمدح ذاك ومره‮ ‬يسب الدولة ورئيسها او رئيس وزرائها ومرة‮ ‬يمتدح شركة الفنادق لكونها اسكنته مجاناً‮ ‬وهكذا،‮ ‬وفي‮ ‬نظري‮ ‬ان مثل هذا الكاتب ليس له شبيه إلا حصالة النقود او كبعض التلفونات في‮ ‬الدول العربية ان لم تضع بها عملة نقود فلن تستطيع استعمالها،‮ ‬ومثل هذا الكاتب كالشاعر الذي‮ ‬لا‮ ‬يمدح الناس إلا ليحصل على المال،‮ ‬وهذا الكاتب قد امتلأ كرشه من الانعام واصبح لديه رصيد جيد في‮ ‬احد البنوك الاجنبية خارج الكويت وربما بعض الدول قد استخدمته واغدقت عليه من الاموال وسوف‮ ‬يأتي‮ ‬يوم‮ ‬ينفضح فيه امره فيأتحدى بأن‮ ‬يكون له اي‮ ‬رصيد في‮ ‬اي‮ ‬بنك داخل الكويت،‮ ‬فهذا الكاتب كحشرة البعوض التي‮ ‬تعيش في‮ ‬المستنقعات وفي‮ ‬المناطق ذات الكثافة النباتية فتضع بويضاتها في‮ ‬المستنقعات ثم تكبر فتهاجر فتلدغ‮ ‬الآدميين وتؤذيهم،‮ ‬اصبحت الكتابة الصحافية مهنة‮ ‬يقتات من ورائها هذا الكاتب وغيره،‮ ‬ان الامانة الصحافية تتطلب منهجاً‮ ‬سليماً‮ ‬يطرح فيه الكاتب القضايا التي‮ ‬تهم المواطن مباشرة ويبين بقدر ما‮ ‬يستطيع من الفهم والدراية كيفية معالجة هذه الامور والقضايا،‮ ‬وله الحق في‮ ‬النقد الهادف البناء وله الحق ايضا في‮ ‬تنبيه المسؤولين في‮ ‬الدولة الى مكامن الخلل في‮ ‬ذلك الجهاز او ذاك،‮ ‬كما ان قلم الكاتب الشريف سلاح‮ ‬يستطيع ان‮ ‬يشهره في‮  ‬وجه كل من تسول له نفسه ان‮ ‬ينال من امن وطنه ومواطنيه‮. ‬فهل هذا منهج سليم تتتبعه مثل هذه الصحيفة وغيرها؟ ان القارئ قد عرف الغث من السمين‮.‬

نهاية المطاف‮:‬
ناشدت عمليات وزارة الداخلية‮ ‬يومين متتالين أن تزيل سيارة متوقفة عند احد مداخل الفنطاس منذ اكثر من اسبوع ولكن لا حياة لمن تنادي‮ ‬واخيراً‮ ‬اتصلت تلفونياً‮ ‬باللواء محمود الدوسري‮ ‬وجزاه الله خير الجزاء فأبدى استعداده باصدار اوامره لازالة هذه السيارة فمع جزيل الشكر‮ ‬يا ابا فهد‮.‬
وفقنا الله لما فيه خير وبناء وطننا‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث