جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 19 أغسطس 2018

يا قدساوي يا عرباوي

كانت الرياضة في الكويت تنقسم في جماهيرها بين قدساوي وعرباوي، في زمن عشت به كان فيه الراحلان جمعة حيدر «جموه» وفهد عبدالكريم «فهيدان» يقودان المدرجات كلها، حياة مرت بي لا انفك عن نسيانها، بل اتذكرها بكل تفاصيلها، كانت الاجواء التي تسبق اي مواجهة بين القادسية والعربي، مليئة بالحماس والندية و«المعاياة» و«النجره»، فالتنافس بين اللاعبين والجماهير والادارة، حتى من يبيع العصائر في المدرجات تجده متأثراً بهذا اللقاء الكروي، الصحافة تنقل التفاصيل قبل وأثناء وبعد المباراة، التلفزيون يصور اللقاءات والتوقعات وردود الافعال، لا فرق بين وزير او شيخ او مواطن كبيرا كان او صغيراً، الجميع حاضر في الملعب يشجع ويتابع وما إن تنتهي المباراة حتى نعود جميعا اخوة وأصدقاء، يجمعنا الوئام وروح التنافس  الرياضي، لا نحقد لا ننتقم من احد، نعرف اللاعب فقط، ولا علاقة لنا برئيس النادي او المدرب او المدير، مشاهيرنا هم اللاعبون فقط، فماذا تغير اليوم يا ترى؟! لقد جير بعض الجهلاء الرياضة لأنفسهم، فضاع نادي العربي في هذا الصراع وتأخر نادي القادسية في هذه الأزمة، ولأن قطبي الرياضة في الكويت هما القادسية والعربي، فإن اي خلل في الناديين سينعكس على اداء كل المنتخبات، فتراجعنا، وبات الفرد يشجع الاشخاص، والاعلام يسترزق من ورائهم، فلا قادسية ولا عربي، مع محاولات لنادي الكويت الذي استفاد من وجود المشاكل فجيرها لصالحه ومصالحه، ومع ذلك لم يقنع الناس لتشجيعه، فمتى تعود الرياضة؟!
برفع العلم؟ لا، برفع الايقاف؟ لا، بعودة الشيوخ؟ لا، بسيطرة الجهال؟ لا، لن تعود إلا بالقادسية والعربي، وأقصد كرة القدم، غير ذلك فهو لعب عيال ولعب سكيك.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث