جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 19 أغسطس 2018

أجرة الحاضنة

قانون الأحوال الشخصية يمس كل اسرة كويتية، ومعدلات القضايا والدعاوى المرفوعة في أروقة المحاكم تتضخم وفق الارقام المنشورة من قبل الدولة، وكثير هي الحقوق التي يجهلها كثير من المتقاضين في هذا الجانب لذلك اخترت ان اكتب لكم عن حق قليل من يعلم عنه وهو اجرة الحاضنة وفق ما جاء في احكام قانون الأحوال الشخصية الكويتي.
بكل بساطة، للحاضنة الحق في «مطالبة» اجرة حاضنة بناء على نص المادة 199 من قانون 51 لسنة 1984، فالمادة أعطت الحق للحاضنة التي تحضن أبناء من مطلقها بأجرة. وأًصل المادة انها ارتأت ان الأجرة من باب الاجر مقابل عمل وليس حقا للصغير المحضون وهذا المفهوم نستقيه بالطعن التمييز 34/85.
ومن ذلك ان هذه النفقة لا تطرأ عليها الزيادة والنقصان حالها حال نفقة المحضون فهي متغيرة سنويا، قابلة للزيادة والنقصان بناء على يُسر وعسر المنفق «والد المحضون»، فكون هذه النفقة تعتبر من باب الاجر مقابل العمل فلا يطرأ عليها التغيير حال قضى فيها القاضي للحاضنة.
وفي هذا الجانب ولكي تكسب الحاضنة الحكم فلا بد ان تتوافر شروط أولها واهمها سن المحضون وجنسه فالولد لحاضنته الحق في اجرة الحضانة حتى يبلغ من العمر سبع سنين ميلادية، وللبنت حتى تبلغ تسع سنين.
وايضا وألا تكون الحاضنة زوجة اب فزوجة الاب لا تستطيع ان تطلب من الاب اجرة حضانة وفقا لصريح المادة 199، أيضا ولا المعتدة التي تستحق نفقة في عدتها، والعلة في ذلك عدم جواز الجمع بين نفقتين، فكون الأجرة قد يلامسها شبهة النفقة وزوجة الاب لها نفقة الزوجية القائمة، فلا يجوز لها المطالبة بأجرة حاضنة لان في ذلك جمعا لنفقتين وهذا ما صرحت فيه محكمة التمييز في مبدأها 3/88.
باختصار شديد تلك الأجرة حق اصيل وفق القانون لكل حاضنة طالما انطبقت عليها الشروط المنصوص عليها صراحة في صحيح المادة 199، ويستوي الحال لو كانت متزوجة من اجنبي فلا تسقط تلك الأجرة طالما لم تسقط حضانتها للمحضون الصغير، على سبيل المثال لو كانت المطلقة قد تزوجت من آخر ولأي سبب لم يقم الزوج او أم الحاضنة أو أي من له الصفة والمصلحة في حضانة المحضون، بطلب الحضانة من الام الحاضنة المتزوجة بأجنبي، وبقت هي اليد الممسكة للمحضون وبقاء حضانتها صحيحة وفق القانون جاز لها المطالبة باجرة الحاضنة التي نعنيها.
مازلت انشد تغيير قانون الأحوال الشخصية 51 لعام 1984 وذلك لعدم مواءمته ومتغيرات العصر، واجده تشريعا كهلاً لا يحاكي القضايا الشابة المعاصرة ولابد للتصدي التشريعي لتغيير نصوصه، كي يكون اكثر انضباطا، واقرب للشريعة الإسلامية، وارجو من الجميع تغليب مصلحة الاسرة على المصلحة الفردية، فالطلاق والقضايا ليست دائما حلا لكثير من مشاكل الحياة المعاصرة، وكما انني أرى بكفالة حق الحياة والاختيار للنساء، اجدني اكثر تحمسا لحق الرجل في فتح بيت جديد ولا يكون الطلاق معضلة تجعله «أعزب» سنين طويلة لعدم القدرة المادية على فتح بيت جديد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث