جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 30 يونيو 2008

عادت حليمة‮ ‬لعادتها القديمة

علي‮ ‬فهد العجمي

ما جرى من سلق لميزانية الدولة والتي‮ ‬تجاوزت الـ‮ ‬19‮ ‬مليارا وذلك في‮ ‬اختتام الدورة البرلمانية،‮ ‬يدل دلالة كاملة على ان هناك اموراً‮ ‬في‮ ‬الخفاء،‮ ‬فعندما عرضت الحكومة مرسوم الميزانية على مجلس الأمة،‮ ‬أقرها من دون نقاش،‮ ‬ولعل الحكومة مطمئنة على تمرير هذا المرسوم،‮ ‬لأنها تملك أكثرية نيابية في‮ ‬المجلس ولعل الله سيفضح أمر من وافق من النواب في‮ ‬الدورة القادمة ويعرف الشعب حقيقة هؤلاء،‮ ‬ان مبلغاً‮ ‬كبيراً‮ ‬لم‮  ‬تشهده ميزانية الكويت في‮ ‬سابق عصرها‮ ‬يبشر بالخير ولكن بشرى الخير هذه‮ ‬يجب أن توجه هذه الأموال للمشاريع الانمائية والاهتمام بالوضع الصحي‮ ‬المتردي،‮ ‬وكذلك التعليمي‮ ‬وجني‮ ‬الطرق التي‮ ‬مضى على انشائها أكثر من‮ ‬30‮ ‬سنة،‮ ‬فالكويت اليوم اصبحت كما الايعاز العسكري‮ ‬لمعسكر الطابور الى الخلف دور فمع الاسف الشديد انه لم‮ ‬يبدر من الحكومة أي‮ ‬اشارة لخطط مستقبلية تنهض بالبلاد في‮ ‬كل المجالات،‮ ‬ومن المؤسف جداً‮ ‬ان النواب الذين أيدوا صندوق المعسرين والزيادة العرجاء المتمثلة في‮ ‬الـ‮ ‬50‮ ‬ديناراً،‮ ‬فالسواد الأعظم من المواطنين لن‮ ‬يستفيدوا من هذه الزيادة الا بواقع دينار او دينارين وخصوصا اصحاب المعاشات التقاعدية او ذوو الدخل المحدود‮.‬
معظم الموظفين او المواطنين مقترضون من البنوك المحلية وصندوق المعسرين كذلك لم‮ ‬يف بالغرض المطلوب،‮ ‬فاذا كان راتب المقترض‮ ‬يقل عن النصف او‮ ‬يزيد بدينار او دينارين فأنه ايضاً‮ ‬لن‮ ‬يستفيد من هذا الصندوق،‮ ‬وانما كما قال احد النواب الشرفاء ليس الا ذر الرماد وفي‮ ‬العيون،‮ ‬فكيف بكم‮ ‬يا نواب الامة الذين وافقتم على هذين المشروعين ان تكونوا ممثلين بحق وحقيقة للأمة،‮ ‬وقد تواطأتم مع الحكومة،‮ ‬فغداً‮ ‬سينفضح أمركم وغداً‮ ‬سيقف المواطنون امام مبنى مجلس الامة متظاهرين ومطالبين باعادة النظر في‮ ‬هذين المشروعين،‮ ‬ان الشمس لا‮ ‬يمكن ان تحجب بغربال وهنا الحكومة ارادت ان تخلق جواً‮ ‬من البغضاء واثارة الفتن،‮  ‬يا حكومتنا الموقرة المسألة ليست بتقديمكم مشاريع معنونة وبراقة وجذابة،‮ ‬ان مشروعكم هذا ظاهره فيه الرحمة وباطنه فيه العذاب‮.‬

نهاية المطاف
اثناء مناقشة صندوق المعسرين ما حصل من كلام‮ ‬غير لائق من وزير التجارة والصناعة احمد باقر عندما قال في‮ ‬الجلسة‮ »‬عساهم من الحالة وأردى‮« ‬وينفي‮ ‬في‮ ‬اليوم التالي،‮ ‬ويقول بأنه موجه لمسلم البراك وسواء موجه لمسلم او المواطنين فالعذر اقبح من الفعل واعتقد انه‮ ‬يقصد المواطنين لأن الضمير هنا‮ ‬يفيد بحالة الجميع وليس الفرد وربما الأخ احمد باقر‮ ‬يفقه في‮ ‬أمور الصيدلة اكثر من معرفته للغة العربية،‮ ‬والمهم في‮ ‬الموضوع ان هذا الكلام جاء من وزير في‮ ‬الدولة،‮ ‬رجل‮ ‬ينتمي‮ ‬الى التيار السلفي‮ ‬واذا كانت الحكومة راضية بكلامه فهذه مصيبة،‮ ‬لأن الراضي‮ ‬كالفاعل وهنا لابد ان أذكر القارئ بمواقف أحمد باقر اثناء مناقشة علاوة الأولاد في‮ ‬الفصل السابق حتى حسده طال حراس مدارس كويتيين‮. ‬عندما قال وشلون حارس مدرسة‮ ‬يتقاضى معاشاً‮ ‬اكثر من الف دينار وغيرها من المواقف السلبية ولقد اشرت في‮ ‬كتابتي‮ ‬بجريدة الوطن انذاك بموقفه وقد اتصل بي‮ ‬تلفونيا معاتباً،‮ ‬او بالبلدي‮ ‬يتشره عليّ،‮ ‬وكنت في‮ ‬شركة الاتصالات في‮ ‬الشويخ،‮ ‬وطالت المكاملة حتى وصولي‮ ‬الى منزلي‮ ‬في‮ ‬الفنطاس،‮ ‬وقد وعدني‮ ‬بزيارة الديوانية ولم‮ ‬يف بوعده وكان هدفه من زيارة الديوانية ان‮ ‬يثنيني‮ ‬بألا أكتب في‮ ‬المواقف السلبية سواء له أو لغيره من النواب‮. ‬ان ارضاء الضمير وقول الحق لا‮ ‬يزعل الرجال الصادقين لكننا سنفضح بقلمنا كل موقف فيه اساءة للمواطنين وقديماً‮ ‬قالوا في‮ ‬الأمثال عادت حليمة لعادتها القديمة،‮ ‬وفقنا الله لما فيه خير ديننا ووطننا‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث