جريدة الشاهد اليومية

السبت, 18 أغسطس 2018

«كونا» ودعم غير الكويتي

وكالة الأنباء الكويتية «كونا» هي مصدر الأخبار المعتمدة، واغلب وسائل الإعلام بأنواعها وأشكالها المحلية والعربية والأجنبية تأخذ الخبر منها «نسخا ولصقاً» وبثقة دون الرجوع والمحافظة على اسم المصدر وحقوقه والمساءلة، وذلك لانها وكالة الأنباء الرسمية في الكويت، ولا شك في الحرفية والمهنية والحيادية التي تتمتع بها الوكالة، إلا أن هناك ملاحظة ودون الشروع في الدخول بالاحصائيات بأن عدد المحررين والموظفين في الخارج المنتسبين لوكالة الأنباء الكويتية غير كويتيين ويفوق الـ 70 ٪، في جنيف وبروكسل وبرلين ونيودلهي وباكستان وموسكو وروما ومدريد، وكثير من العواصم والبلدان في العالم، والسؤال أين نظام التكويت في مثل هذه المؤسسة الإعلامية والأخبارية العريقة والتي هي وكالة الأنباء الكويتية؟ أليس من المفترض أن تضج بالكويتيين؟
يوجد في الكويت الكفاءة الوطنية والمهنية والتي تزخر عاما بعد عام بتخرج كوكبة من الجامعيين والخريجين والكوادر وأصحاب الخبرة على مستوى عال من الحرفة الإعلامية الأمر الذي يفرض الاستغناء عن ليس «الوافدين» وانما في عدم التفكير بمن يسد محل أبناء البلد في الخارج وفي هذه المكاتب الرسمية التابعة، عقود «غير الكويتيين» والرواتب المقطوعة والتي يستغني عنهم ديوان الخدمة وجهات العمل في الكويت من كل عام لا يمكن تطبيقها خارج البلد على الجهات والقطاعات الحكومية التابعة؟ مع أن الموظفين المطلوبين لمثل هذه الأعمال اما لادخال بيانات أو صياغة خبر. هذه هي أخبار الكويت ووجهة النظر تقول بأن من المفترض أن يقوم بهذا العمل هو مواطن كويتي يصيغ ويكتب،أم الموضوع في نظر المسؤولين في «كونا» لهم رأي آخر؟ نود المعرفة، فهل الكويتي في نظر بعض المسؤولين أقل كفاءة من بقية الموظفين وخصوصاً في موضوع الإعلام والنشر؟
«وكالة الأنباء الكويتية» «كونا» لديها ميزانية كافية لماذا لا يكون هناك توسع بفتح مكاتب اقليمية في مثل الصين وخصوصاً بعد زيارة سمو الأمير، خصوصاً ان الصين لها ثقل سياسي واقتصادي، وكذلك افتتاح مكاتب في سنغافورة واستراليا وأميركا الجنوبية تعكس اهتمام تلك الدول بالتبادل التجاري مع الكويت.
وتوجد هناك مطالبات على مستوى إلا أنها لم تجد القرار الحاسم باعطاء ذوي الخبرة الفرصة مرة أخرى لتمثيل الكويت بـوكالة «كونا» في تلك الدول، وكذلك في اليمن أن يكون مراسلان من دولة واحدة، أحدهما ذوي خبرة والآخر يتم صقله ويكمل المسيرة في إدارة المكاتب.
وكالة الأنباء الكويتية «كونا» هي المتحدث الرسمي للدولة وهي المصدر، وينبغي أن يتم تعزيز كوادرها الوطنية في الخارج كما في السفارات، والكويتي قلبه على البلد، وربما يكون العذر في الراتب والعلاوات والبدلات والتي ستكون عالية التكاليف إلا أن المواطن يستحق، والقوانين والقرارات الداخلية ينبغي تطبيقها في الخارج على الجهات الحكومية لكي لا تكون هناك حسبة خاصة وانتقائية، ويمكننا أن نقول بأن المواطن أولى بهذا الدعم والعمل والخدمة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث