جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 29 يونيو 2008

المحققون‮ ‬جنود مجهولون

علي‮ ‬فهد العجمي

ان من المتعارف عليه أن الموظف العام في‮ ‬العمل الاداري‮ ‬سواء كان مدنيا أو عسكريا والذي‮ ‬أمضى بالخدمة‮ ‬25‮ ‬عاما أو أكثر لابد ان تقوم الدولة أو المؤسسة او الشركة بتكريمه وبخاصة اذا كان هذا الموظف متفانيا في‮ ‬عمله وحسن السيرة والسلوك،‮ ‬وهناك موظف متقاعس وقد تجاوز السن القانونية وغير منتج وتقول ادارته عساه‮ ‬يقدم استقالته ويفارقنا وشتان ما بين موظف مخلص واخر عكسه وهناك طرق للتكريم منها اعطاء الموظف المخلص علاوة تشجيعية او هدية او شهادة تقدير وهناك ايضا طرق تسعى اليها الادارات الحديثة لتشجيع موظفيها على الاستمرار والعطاء كتحسين وضعهم الوظيفي‮ ‬او تخفيف ساعات الدوام،‮ ‬فإن مثل هذه الامور تخلق شعورا نفسيا بالولاء‮ ‬يبقى مع الموظف طوال حياته،‮ ‬ولكن الحاصل في‮ ‬ادارة التحقيقات عكس ذلك لأنها لا تميز بين الالوان،‮ ‬بمعنى اخر ان من امضى‮ ‬30‮ ‬سنة بالخدمة‮ ‬يتساوى مع من امضى سنة أو سنتين،‮ ‬فكل هؤلاء سواسية وهذا خطأ لابد ان‮ ‬ينتبه المسؤولون اليه وعلى رأسهم وزير الداخلية،‮ ‬ولابد ان تنتبه ادارة التحقيقات الى المحققين الذين‮ ‬يعملون بالمخافر وقد امضوا‮ ‬27‮ ‬سنة ووصلوا الى درجات عليا‮ »‬رئيس تحقيق أ‮« ‬مثلا وتجاوز عمرهم‮ ‬50‮ ‬سنة حتى ان نظرهم قد قصر واصبح بعضهم‮ ‬يلجأ الى النظارات الطبية او الى مكبرات الحروف لقراءة بعض الاوراق الثبوتية الموجودة مع المواطنين المحالين إلى التحقيق‮. ‬ان الوساطة‮ ‬يا معالي‮ ‬الوزير قد نخرت ادارة التحقيقات،‮ ‬فلقد رأيت محققين لا‮ ‬يفقهون شيئا وقد عرفت من بعض المحققين المخضرمين السبب،‮ ‬فلقد كان هؤلاء مساعدي‮ ‬تحقيق ونقلتهم الوساطة لكي‮ ‬يحصلوا على الميزات نفسها وحتى بعضهم لا‮ ‬يعرف كيف‮ ‬يفتح محضر تحقيق ما‮ ‬يجعله‮ ‬يتصل بالتليفون بأحد زملائه ليعرفه كيف‮ ‬يبدأ العمل،‮ ‬وهؤلاء المحققون او مساعدو التحقيق ان صح التعبير قد انتشلتهم الوساطة من العمل في‮ ‬المخافر لان عمل المخافر عنيف حيث‮ ‬يوجد به عدد من المشاكل ويصبح صاحبنا المتوسط له باشا أو‮ ‬يصبح من اصحاب الدماء الزرقاء،‮ ‬ان العمر له احترام لدى من‮ ‬يعرف اصول الاحترام والادب ان من وصل من المحققين الى درجات عليا اصبح سنة لا‮ ‬يتحمل بعض السذج والمتعالين والحمقى من بعض اطراف القضايا وبعض المحققين وبخاصة القدامى منهم اصبحوا مثل ماكينة السيارة القديمة مستهلكة،‮ ‬واصابتهم كثير من الامراض كالسكر والضغط ولا احد‮ ‬يقدر عملهم‮.‬
معالي‮ ‬الوزير انكم من وجهة نظري‮ ‬من الوزراء المستقيمين والذين‮ ‬يعرفون الحق ويقدرون من‮ ‬يستحق التقدير وبخاصة من العاملين بوزارتكم وانت لست اصلاحيا فقط بل انك رجل فيك صفات القائد الذي‮ ‬يعرف احوال جنوده ولقد عملت بالعسكرية حتى وصلت الى المناصب العليا والرسول صلى الله عليه وسلم‮ ‬يقول‮ »‬كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته‮...« ‬فهؤلاء اولادك فهم‮ ‬يتوجهون إليك وهم معدودون على الاصابع وعندما اقول‮ »‬معدودون‮« ‬اقصد من امضوا خدمة طويلة‮ ‬يستحقون عليها التكريم لان عددا كبيرا من المحققين بمختلف درجاتهم واقل درجة من هؤلاء القدامى‮ ‬يعملون خارج المخافر وبعض هؤلاء المحققين واقصد بذلك كبار السن منهم ومن امضوا مدة طويلة وضعهم مزر جدا وانفسهم تأبى الذهاب الى الوساطة،‮ ‬فانت سندهم‮ »‬يا أبو نواف‮« ‬وكثير من الكبار بادارة التحقيقات‮ ‬يقولون لك‮ »‬كله تمام‮ ‬يا أفندم‮« ‬فإذا اردت معرفة الحقيقة فاسمع من المحققين انفسهم،‮ ‬وليكن ذلك بالاختيار العشوائي‮ ‬حتى لا‮ ‬يُفهم من كتابتي‮ ‬انني‮ ‬متحيز لأحد من هؤلاء‮.‬

نهاية المطاف
للمرة الالف ناشدنا ادارة المرور تحويل الاشارات الضوئية الى دوارات في‮ ‬الشارع الممتد من جسر الفنطاس حتى ضاحية جابر العلي‮ ‬حيث‮ ‬يوجد خمس اشارات ضوئية في‮ ‬شارع طوله لا‮ ‬يتجاوز الكيلو ونصف الكيلو‮ ‬غير ان الادارة لم تأبه لطلبنا وكذلك العلاقات العامة بوزارة الداخلية،‮ ‬وكذلك الناطق الرسمي‮ ‬للوزارة فلعل وعسى أن‮ ‬يلتفت الى طلبنا‮.‬
وفقنا الله لما فيه خير ديننا ووطننا‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث