جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 17 أغسطس 2018

انتهازية الأيديولوجيا دمار التعليم

العالم لن تدمره الأيادي الشيطانية، ولكن من يشاهدون الخراب ويصمتون هم يفعلون ذلك، هذه العبارة مكتوبة على بوستر تعتليه صورة الفيزيائي أينشتاين.
حينما بدأت عملي الصحافي بعد التحرير تلقيت دعوة كريمة لندوة «الجمعية الكويتية لتقدم الطفولة العربية» التي يرأسها وزير التربية الأسبق د.حسن الإبراهيم وهي جمعية نفع عام تأسست 1980 تهدف إلى تقدم المعارف الخاصة بتطويرالطفولة المبكرة، وكان من بين الحضور، وهم أعضاء بهذه الجمعية المرحومان وزير التربية الأسبق أنور النوري ووزير التخطيط الأسبق سليمان المطوع وجرى حديث جانبي بعيدا عن الجمعية قريبا من هموم الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، وتقييم المرحلة التي يمر بها حينها وكيفية تفعيل دوره وإمكانية الاستعانة بخبراء جامعات عالمية لها تجارب في توجيه الطاقات الشبابية من خلال مخرجات التعليم التطبيقي وادخالها سوق العمل، لينتهي الحديث بعدها بأمل التطوير رغم الإحباط واليأس، لنعود وليعود المتحدثون حينها إلى القاعة لاستكمال ندوة الطفولة العربية.
عودة لمجاري الشهادات المزورة والوهمية التي طفحت بمخرجاتها  الدولة بعد تنازل حكوماتنا المتعاقبة لصالح الصراع السياسي والانتهازي الأيديولوجي فرطت الدولة بفكر شبابها ليلوثه هذا التزاحم الحزبي، وقد فاز لعقود طويلة تيارات «الإسلام السياسي» وهو الأكثر تنظيماً والمحترف بانتهازيته، ما جعل منهم  قوة مهيمنة على مفاصل  العملية التعليمية وجعلها ساحة مستباحة لتوظيف أجنداتهم الحزبية، الأمر الذي أدى إلى تعقيد  وتصعيب الإصلاح والتطوير في ظل مساومات سياسية لا تنتهي ، وبتنا أسرى لعلاقة تبادل مصالح غير شرعية تعاملت معها الحكومة عبر عقود بسذاجة لاعتقادها بأن مفاتيح التغيير بيدها متى شاءت، وتجاهلت ان الصروح العلمية لها قداسة يجب ألا تمس سياسيا ولا توظف عقائديا، وما ظهور فضيحة الشهادة الورقية والمزورة بهذا الصدد الا رأس جبل الجليد وحتى يتبين لها الخيط الأبيض من الخيط الأسود وبعد تكشف بالوعة الشهادات الوهمية والواهنة؟ حتما لا نتوقع ثورة حكومية للتغيير الجذري في عالم يقيم الدول وفقا لمؤشرات اتفق عليها العالم  لمقاييس الجودة والشفافية.

نجم عبدالله

نجم عبدالله

بيني وبينك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث