الخميس, 16 أغسطس 2018

الباب يفوّت جمل

سنوات طويلة مضت وبقي أهل الرياضة الحقيقيون يدورون في حلقات مفرغة، وتوصد في وجوههم الأبواب التي يقف خلفها مراهقون السياسة، ضاعت أجيال من المواهب وتاهت أفكار ولدت في عقول المبدعين منهم، ولم يحرك ساكن في برلمان «متعنطز ومتعنتر» ومتطفل على الرياضيين، انقسم الشارع الرياضي ومن هنا نجح الطارئون في تحقيق مبتغاهم، وكانت الدولة ممثلة في الحكومة ترتعد فرائصها إذا ما أثيرت قضية الرياضة، ضاعت الأموال والجهود على رياضة شكلية موبوءة بالحقد والحسد والضغينة، تحكمت الشخصانية في الموقف وتصدرت العنجهية في المشهد، وعاند الأطفال والمراهقون في العمل السياسي، والرياضي، فتم إحراج الكويت مراراً وتكراراً، تحولنا إلى أضحوكة بين الدول ورياضييها، تشرذمت ألعابنا بين علم أولمبي أو مكرمة من رئيس هيئة رياضية دولية، كل هذا ولم يخجل المتسبب بل غسل وجهه «بالمرق» وقتل الرياضة بدم بارد، تارة باسم سيادة الدولة التي ينتهكها هو في مكان آخر، وتارة أخرى باسم القوانين والبرلمان، وهي قوانين معيبة ومخلة بحكم المحكمة الدستورية، ولا أقبح من كل هذا إلا من يختزل القضية الرياضية بأنها صراع شيخ وتاجر، لا يا سادة انها قتل مبرمج لشباب الكويت، ومحاولة جادة لإغراقهم في اللامبالاة، حتى يتفرغ اللصوص لنهب كل شيء بعد أن يله الناس في الخلاف المزعوم، وسيأتي اليوم الذي تقول لكم الهيئات الدولية: «الباب يفّوت جمل» فإما ان تنصاعوا للقانون الدولي او تجروا وراء من يريد ان ييأس الناس من الرياضة، فالمعادلة واضحة والحل واضح وضوح الشمس.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك