جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 16 أغسطس 2018

الفن المصري قبل 1920

قبل الخوض في هذا الجانب من تاريخ مصر التشكيلي الذي من المؤكد بدأ قبل ذلك بكثير وقد يصل إلى سبعة آلاف سنة لكن ذاك الفن في ذاك الزمان أغلبه ينحصر ضمن الفنون التطبيقية أو الحرف المهنية ولا يمنع هذا أن يعتبر امتدادا للحركة الفنية التي بدأت ضمن تاريخ مصر الحضاري المعاصر حيث تعطي مصر كطبيعة ومساحة ومفردات للفنان بعدا يشجعه على الإبداع والتوسع في اكتساب الخبرات والمهارات الفنية وهنا لا اريد ان أحدد تواريخ ولا زمناً بذاته مع ان العنوان يحدد الزمن الذي سوف اتطرق اليه في حديثي فما  اريده هو تسليط الضوء على الجانب الحسي لدى الفنان والمتذوق المصري تحت أثر النهضة الاقتصادية لمصر في ذاك الزمن حيث ساعد ذلك الكثير من أصحاب رؤوس الأموال بالتحالف والسفر وسبر أغوار أوروبا وأميركا والصين والهند واستكشاف ما بها من علوم وثقافة وحضارة، هذه الأسس الثقافية كانت سببا في تطوير الإنسان وتعزيز منابع مداركه الحسية التي يبني عليها تذوقه واداءه الفني ومن ضمن تلك القامات التي جابت الشمال والجنوب بحثا وتمحيصا هو الباشا محمد محمود خليل رحمه الله 1877 _ 1953 الذي أوصى بمنزله الذي يقع في الجيزه ويحتوي على أعمال فنية رائعة لا تقدر بثمن لزوجته ومن وفاتها تعود ملكية للدولة هذا المنزل الذي أصبح اليوم متحفا رائدا يحكي قصة تاريخ حقيقي لشخصية مصرية راقية، سجل للتاريخ اسمه بماء الذهب وسفر من نور خلد ذكراه دائما بهذا المتحف الذي لا مثيل له في التاريخ فاستفاد منه الجيل بعد الجيل، واستثمرت مصر هذا التاريخ الذي أصبح عنوانا للذوق والفن والإبداع، الفنان محمود خليل وغيره كثير ممن أسسوا منذ ما يزيد عن المئة عام تاريخ الحركة التشكيلية في مصر سيكون لنا معهم حديث وذكريات ارجو ان يوفقني الله في سردها لكم قريبا، رحم الله عظماء مصر الذين زرعوا ما يحصد اليوم من ثمار تنفع الملايين من مريدي النشاط الفني في العالم العربي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث