جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 15 أغسطس 2018

الشيخة فريحة الأحمد ... وكلمات لا توفيها حقها

في البداية نقدم خالص العزاء لحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ولسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد و لعموم أسرة الصباح الكرام بوفاة الشيخة فريحة الأحمد الصباح  أبنة الوطن البارة في شتى الحقول والميادين ، إنا لله وإنا إليه راجعون.
إيمانا بقضاء الله وقدره ، فارقت الحياة فريحة الأحمد الجابر الصباح الإنسانة في تواضعها وتعاملها مع كل من يقابلها في الحياة ، رحلت فريحة وتركت أعمالاً وأنشطة ومبادرات إنسانية.. رحلت وتركت سجلا وذاكرة حافلة بالخير  والإنجازات الإنسانية والوطنية التي سيستذكرها الزمن والأجيال وراء الأجيال.. فكم هي عظيمة هذه المرأة التي حملت معها الكويت أينما ذهبت فكانت خير من يمثلها بسماحتها وطيبتها .. رحمها الله رحمة واسعة .. وحقا العظماء باقون نماذج حية يتعلم المرء من خلالهم الكثير من الدروس والقيم ، فلم يقتصر نشاطها الإنساني على الساحة المحلية ، وإنما  خطى وعبر الحدود ، فكانت خير سفيرة لوطنها للعمل وخدمة الإنسان ، وكانت موضع التقدير والتكريم اينما حلت محلياً وعربيا ودوليا ، فلها الكثير من الأفكار والمواقف والمبادرات والانشطة الإنسانية والوطنية على المستوى المحلي والدولي فهي نموذج للمرأة والأم الكويتية المثالية، التي فقدنها اليوم  .
فقد عرفت بالأم المثالية وتميزت بأنشطتها على المستوى الاجتماعي وفي المشاركة المجتمعية من إعانة وزيارة ومساعدات ودعم ورعاية المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال وكبار السن والأسر  ليس في الكويت وإنما على المستوى العربي والعالمي ، فقد أسست مسابقة الأم المثالية في الكويت عام 2004 والتي أمتدت لسنوات وطافت بها العالم لتخبر بأن في الكويت نماذج رائعة للمرأة الكويتية على مستوى تفخر بها الدولة وعلى العالم أن يشارك في معرفة هذه النماذج ، فكانت هي صاحبة الفكرة والتي اقتبست فيما بعد في كثير من الدول العربية والعالمية ، وقد حازت الدكتوراة الفخرية من الجامعة الأميركية في أثينا عام 2008، وسفيرة النوايا الحسنة  والكثير  من المناصب والألقاب ، وهذه المناصب والألقاب لا تشكل للمغفور لها بإذن الله  هدفا تسعى للوصول إليها ، وإنما غايتها كانت هي الكويت والعمل الانساني وتعزيز روح الولاء والانتماء للوطن في نفوس الشباب، وتعزيز الوحدة الوطنية فكان جهدها ودورها الفعال والبارز هو العنوان والشعار للعمل والجد والاجتهاد وهذه المسيرة مستمرة على النهج والطريق .
رحلت المغفور لها بإذن الله فريحة الأحمد عن عالمنا ولكن سيظل عطاؤها وساماً على جبين التاريخ وعقداً تزدان به الأعمال الخيرية والتطوعية ليس في الكويت فحسب وانما في العالم العربي والغربي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث