جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 15 أغسطس 2018

كارافاجيو ... المبدع المجنون

أوقعته الأقدار بين حقبتين شاخصتين لعصر النهضة الممتد من القرن الرابع عشر ونهاية القرن الثالث عشر بالتحديد إلى بداية القرن السابع عشر حيث كانت النهضة تتطور بين ثلاثة حقب فنية لكل حقبة ميزتها وصفاتها وفنانوها والمصور الرسام مايكل انجلو كارافاجيو الإيطالي 1571 _ 1610 يعتبر الفنان الواقعي الصادق الذي استسلم لقناعته المؤمنة بالأصول الصحيحة للواقعة لدرجة أنه اتهم في زمانه ومن أقرانه ومعارفه انه مزدوج الشخصية أو هو ذو انفصام نفسي بسبب دمجه الرائع بين القصة المروية من الإنجيل والواقع الذي كان يرسمه بصدق من موديل معروف يقف أمامه، فالفنان كارافاجيو الذي تجاهل كل الآراء المخالفة لقناعته الفنية تغلب على من سبقوه من مبدعين بتلك الصفة والقناعة الصحيحة من حيث الرسم من موديل حي آخذا لنفسه طريقا آخر للابداع الحزين يبدو ظاهرا على أعماله الواقعيه التي سار على نهجها الفنان الذي جاء بعده بما يقارب المئة عام وهو رمبرانت المتغلب على الآخرين بقدرته على تشخيص الظل والضوء بشكل رائع، كارافاجيو يعتبر هو الأسبق لهذا النهج التقني في تحديد الهوية وترك البصمة الواضحة على أعماله مثله مثل باقي الفنانين الكبار الذين تميزوا بصفات وطابع خاص يعرف كل واحد منهم بهوية خاصة هذا هو الجزء البسيط الذي أردت أن اسلط عليه الضوء في رسومات وأسلوب كارافاجيو استاذ الواقعية وعبقري الظل بإحساس كله حزن وتأمل وشفافية اصبغت عليه ظلما صفة الجنون الصادق في التعبير المزدوج بين ما تريده الكنيسة وما يريده هو كفنان مصور لا تسيره وجهات النظر الدينية التي سيرت من كان قبله من فناني عصر النهضة الاوربية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث