جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

البحوه رفعها

لست ممن يهتم بملف ما يسمى «المزدوجين» في موضوع الجنسية، فلدي وجهة نظر لا يوافقني عليها الكثير، حيث اعتاد الإنسان منذ القدم على استغلال القوانين لصالحه، إما بجهل وسفاهة أو ظناً منه بأنه أذكى المخلوقات، وقد كانت دول الخليج إلى عهد قريب تسمح بذلك ولا تعارض أو تعاقب من يحمل ألف جنسية، وقد اتخذت اليوم دول الخليج إجراءات متعددة للحد من هذه الظاهرة، فلجأ ضعاف النفوس من معظم الدول إلى تخويف الناس والانتقام منهم، تحديداً في الكويت. تلك الفئة البغيضة لا مانع عندها من امتلاك جواز أو جنسية محددة، ولكن «يا ويلك يا سواد ليلك» إن كنت تملك جنسية دولة ما! لذلك غاص بعض المشرعين الكويتيين في بحر القرافة والقزارة العنصرية, واتخذت الحكومة بعض التدابيرحسب مصالحها مع البرلمان, ولكن المواطن انخدع, وتم تبني القضية بدوافع نبيلة, تم تشويهها من بعض العنصريين. اليوم نحن أمام حالة فريدة حيث إن إدارة الجوازات ومساعد المدير العام فيها, لاعب نادي كاظمة والمنتخب الكويتي للكرة الطائرة العقيد خالد البحوه, قال بالتصريح الواضح ان ما يقارب 310 آلاف مواطن لم يجددوا جوازاتهم! ما تخيل لي ان البحوه عاد كدفاع ماهر في ملعب كرة الطائرة ليرفعها لمن يريد أن «يكبسها» وأنا أتساءل: هل بعض هؤلاء من المزدوجين الذين لا يريدون التورط ودفع الثمن؟ هل الإجراء الذي رافق تجديد الجواز بنظام البصمة جعلهم يتوارون عن الانظار ويكتفون بما أخذوه دون وجه حق؟ وما الإجراءات التي ستتخذها الدولة بأجهزتها بعد أن تم الربط الآلي تجاه هذا العدد الضخم؟ على اعتبار أن نصف العدد ممنوعون من السفر, وربع العدد عليهم احكام او عازفون عن السفر؟ فما مصير البقية؟ لقد «رفعها» البحوه فمن «سيكبسها»؟!

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث