جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 18 يونيو 2008

عيون الحكومة حُمْر في‮ ‬الجلسة

علي‮ ‬فهد العجمي

كنت من الجمهور الحاضر في‮ ‬جلسة مجلس الأمة‮ ‬يوم الثلاثاء الموافق‮ ‬2008‮/‬6‮/‬17‮ ‬التي‮ ‬ناقش فيها الأعضاء الخطاب الأميري‮ ‬والتي‮ ‬تم فيها تعهد الحكومة بأن تقدم برنامج عملها في‮ ‬مدة أقصاها شهر أكتوبر المقبل،‮ ‬وقد أدلى كل نائب بدلوه وكان من المتحدثين النائب راعي‮ ‬الفحماء الذي‮ ‬أبدى استياءه من تصرف وزارة الداخلية أثناء مداهماتها لمقار الانتخابات الفرعية مستذكراً‮ ‬مدرعات وآليات ومصفحات الداخلية وكذلك طائرات الهليوكوبتر التي‮ ‬كانت تحوم فوق‮  ‬البيوت،‮ ‬والرصاص المطاطي‮. ‬وهنا رد عليه وزير الداخلية محمراً‮ ‬العين نافياً‮ ‬كلام النائب إن وزارة الداخلية لا‮ ‬يمكن أن تقوم بهذه الأعمال لمواطنيها ويا سبحان الله ما أمدى الناس تنسى وعسى ما‮ ‬يطلع لنا ملقوف ويأتي‮ ‬بشريط فيديو مصور لتلك الأحداث ويوزعه على الناس وبعد ذلك سيظهر الحق،‮ ‬اما مع النائب أو فاضحاً‮ ‬الوزير،‮ ‬وأنا أرى‮ »‬أن اللي‮ ‬فات مات‮«‬،‮ ‬والبركة في‮ ‬اقتراح نائب رئيس مجلس الأمة فهد الميع الذي‮ ‬يقضي‮ ‬بإلغاد عقوبة تجريم الانتخابات الفرعية ولا‮ ‬يفوتني‮ ‬في‮ ‬هذا السياق إلا أن اذكر النائب راعي‮ ‬الفحماء بقسمه الذي‮ ‬كرره ثلاث مرات بان‮ ‬يستجوب وزير الداخلية إذا وصل إلى قبة البرلمان بسب ما قامت به وزارة الداخلية،‮ ‬وبدوري‮ ‬وكواحد من أبناء دائرته أود بان اطمئن الأخ النائب راعي‮ ‬الفحماء بأن لدي‮ ‬بعضاً‮ ‬من الفتاوى فبإمكانه أن‮ ‬يُُكفر عن قسمة بإطعام عشرة مساكين وتجنباً‮ ‬للشك،‮ ‬فلا مانع من أن‮ ‬يطعم ثلاثين مسكيناً‮ ‬وهي‮ ‬كفارة اليمين والله أعلم،‮ ‬والحكومة‮ ‬يا بو خالد ما قصرت‮ »‬معاكم‮« ‬فجعلت منكم وزيراً‮ ‬وصوتت لصالح فهد الميع حتى‮ ‬يكون نائباً‮ ‬للرئيس وكل شيء له ثمن والمهم والأهم ما تحدث عنه النائب حسين القلاف حول تشكيلة الحكومة متهماً‮ ‬إياها بأنها حكومة تأزيم ومتهماً‮ ‬الحكومة بأنها تشجع الطوائف والأحزاب والدليل على ذلك فإنها قد اختارت وزيراً‮ ‬من كل تكتل وطائفة وقبيلة،‮ ‬وعرج في‮ ‬حديثه إلى وزير الصحة علي‮ ‬البراك حيث قال إنه لا‮ ‬يفقه شيئاً‮ ‬في‮ ‬هذه الوزارة،‮ ‬والأجدر أن تكون وزارته هي‮ ‬وزارة التربية‮. ‬وهذا الكلام مردود عليه‮ ‬يا حسين القلاف مما‮ ‬يدل بأن في‮ ‬نفسك شيئاً‮ ‬من الحقد،‮ ‬وكذلك لمن هم على شاكلتك لان منصب الوزير سياسي‮ ‬وليس فنياً‮ ‬يا نائبنا المحترم،‮ ‬وكم وزير للصحة ليس فنياً‮ ‬وليس طبيباً‮ ‬وليس دكتوراً‮ ‬في‮ ‬الطب،‮ ‬ورغم ذلك لم نسمع من‮ ‬يعترض على ذلك وأنت واحد منهم ولقد اعجبني‮ ‬رد الوزير البراك،‮ ‬هذا الرد المؤدب البعيد عن التشنج وحول ما جاء من استياء النائب حسين القلاف من تشكيل الحكومة جاء الردود سريعة ومتضامنة من أصحاب العيون الحمراء فرئيس الوزراء أوضح أن الدستور بجانبه وله الحق في‮ ‬تعيين من‮ ‬يشاء وللعضو المراقبة والمساءلة ومن بعد الرئيس فيصل الحجي‮ ‬كمدافع،‮ ‬ومن الوزير باقر والدويلة ومحمد العليم والذي‮ ‬اتهمه النائب حسين القلاف بانه قد استغل منصبه كوزير للنفط فقام بتعيين عدد من المقربين له وأنه اسند بعضاً‮ ‬من الإدارات في‮  ‬وزارة الكهرباء كذلك،‮ ‬ومما لفت نظري‮ ‬أن كل وزير‮ ‬يتعرض له أي‮ ‬نائب فإن الرد‮ ‬يأتي‮ ‬سريعاً‮ ‬وبنبرة قوية وكأن لديهم توصية مضمونها ردوا على كل نائب‮ ‬يهاجمكم ولا تخافوا فنحن منكم،‮ ‬مما جعل النواب‮ »‬يمسكون بريك‮«‬،‮ ‬وحتى لا‮ ‬يفكرون مستقبلاً‮ ‬بالتطاول على الوزراء كما حصل سابقاً‮.‬
النائب حسين القلاف تطرق في‮ ‬كلامه إلى تعيين د.فاضل صفر ولديه قضية أمن دولة تنظر في‮ ‬القضاء وتساءل كيف تم توزيره فربما أراد النائب حسين القلاف ان‮ ‬يغطي‮ ‬كلامه على الوزراء الذين ذكرهم أو لربما كون د.فاضل صفر لا‮ ‬ينتمي‮ ‬إلى أصول عربية وحسين القلاف من العرب وفي‮ ‬نظري‮ ‬ان هذا نوع من إثارة الفتنة ان صح هذا القول وأراد النائب ان‮ ‬يسكت وزير الصحة وتوعده مستقبلاً‮ ‬ولا نعرف ماذا‮ ‬يخفي‮ ‬النائب في‮ ‬جعبته ولكننا نود أن نذكر النائب بالاستجوابين اللذين قدما ضد طلال العيار ومحمد ضيف الله شرار واللبيب بالإشارة‮ ‬يفهم،‮ ‬وما لفت نظري‮ ‬أيضاً‮ ‬النقاط التي‮ ‬أثارها النائب الصرعاوي‮ ‬وتطرق فيها إلى بعض الممارسات التي‮ ‬تمت في‮ ‬فرعية المطران حمران النواظر والتي‮ ‬تدخل فيها شرار لتهدئة النفوس بين وزارة الداخلية وأصحاب هذه الفرعيات وقد رد عليه الوزير العليم مدافعاً‮ ‬عن ابن عمه وأرى‮  ‬في‮ ‬هذا الدفاع شجاعة ولعل الغير‮ ‬يأخذ من ذلك دروساً‮ ‬وعبراً‮ ‬ودائماً‮ ‬الشجاعة في‮ ‬وقتها قمة الرجولة،‮ ‬أما تذكير النائب الصرعاوي‮ ‬الحكومة ونقده للفرعيات فهو من باب الحقد والكراهية وهذا لا‮ ‬يجوز من نائب ملتزم ولا داعي‮ ‬أن نثير مثل هذه الأمور‮.‬
وفقنا الله لما فيه خير ديننا ووطننا‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث