الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

رصاصة الرحمة على المجلس البلدي

بعد الانتهاء من انتخابات المجلس البلدي وظهور النتائج النهائية لانتخاباته الأخيرة في أبريل الماضي باكتساح فئة الشباب مقاعده.
تأمل الشارع من خلال هذا التغيير الجذري بداية فعلية وغير مسبوقة لعملية إصلاح وتطوير في هذا الجهاز، سواء من قبل المنتخبين اوالمعينين، كما كان على يقين تام بأنه ستنقلب الدنيا رأساً على عقب إن لم يتم تعديل القانون المعمول به في المجلس البلدي وسيرجع القانون القديم المعمول به ذو الصلاحيات التامة والقرارات النافذة وستحل مشكلة الطرق وآلية رسم مداخل ومخارج المناطق السكنية والاهتمام المطلق بالمخطط الهيكلي ووضع حلول للحد من الاختناقات المرورية من خلال إيجاد منظومة للنقل الجماعي وتعديل مساحة البناء بما يتوافق مع زيادة الرقعة العمرانية والبدء في اعتماد المباني الصديقة للبيئة واكثر من ذلك، ولا يخفيك علما عزيزي القارئ أن هذه الأمور لا تتحقق إلا في وجود استغلالية تامة للمجلس البلدي تمنحه اتخاذ القرارات النافذة كما كان سابقاً بدلا من وضعه الحالي كمجلس استشاري لا يتواكب مع متطلبات ما جبلت عليه الكويت من تنفيذ خطة تنمية كاملة، لكن للأسف التهى اغلب أعضائه بالقشور وتركوا النواة عندما شاهدنا احد أعضاء البلدي مطالبا بإصدار جوازات خاصة لأفراد أسرته ومن هنا «بانت فيلكا» على سياق المثل الكويتي وسادت المصالح الشخصية الضيقة على المصلحة العامة وآخر ما كان مطالبة عدد من أعضاء البلدي ببدل سيارة 250 ديناراً!!
التساؤل اين ذهبت الشعارات الرنانة التي اعتلت حملاتكم الانتخابية؟
لا شك ان هذه المطالبات الشخصية تحمل عبئاً على كاهل المال العام ويعتبر هدرا لوقت المجلس ولا اعتقد ان هناك احداً من ناخبيكم أوصلكم الى هذا المكان لتحقيق مطالبكم الشخصية ولا جدوى من هذه الترهات التي أسهمت في إفساد حلم الشباب الكويتي الذي بات لعشرات السنوات ينتظر منزلاً او ينتظر توفير ارض صناعية يحقق بها طموحاته، هذا ما كنا وكان الشارع الكويتي يتمناه «مجلساً بلدياً مستقلاً» يحقق نتيجة إصلاحية لا حدود لها حتى تكون هناك ثقة مطلقة بفئة الشباب، ولكن لا استبعد الان ان يطالب المجتمع الكويتي باطلاق رصاصة الرحمة على المجلس البلدي، وبعد ذلك ستكونون انتم المسؤولين أمام التاريخ يا سعادة الأعضاء.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث