جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

قطع شجرة بسبب إعلان!

العرف يقول ان اقتلاع الاشجار لا يتم الا في الغابات، ولكن حدث العكس تماما في بلد صحراوي يفتقر للاشجار والنباتات حيث تم «قطع» شجرة يقدّر عمرها بـ 15 عاماً بسبب تغطيتها لإعلان تابع لاحدى الشركات التجارية! وهذا ما آثار الاستغراب والسخط. فنحن بالكاد نرى الاشجار والزروعات في الشوارع بسبب بيئتنا الصحراوية، وعندما يتم زرع شجرة على الطريق يقطعها اصحاب الشركة بدلا من اقتلاعها بطرق تحافظ عليها وزرعها في اماكن اخرى فهل يعقل ذلك؟
المشكلة أن هذه الاشجار تساعد على حماية البيئة، اضافة لحسن منظرها وتقليلها من الاتربة وزيادة معدلات الاكسجين! فكيف لهذه الشركة ان تقطع الشجرة ومن غير رحمة أو إذن؟
هذا يتنافى مع قوانين البيئة في الكويت حيث شددت وزارة الداخلية بضرورة الحفاظ على البيئة وضرورة تفعيل كل القوانين ذات الصلة بالبيئة الطبيعية بكافة صورها وأشكالها وعدم التعدي عليها واتخاذ الإجراءات الأمنية لتفعيل كل القوانين المرتبطة بالبيئة وسلامتها من صور التعدي والإتلاف.
كما حذرت الوزارة من التعدي على النباتات والورود الموسمية والحشائش والحدائق العامة بالاقتلاع أو الإتلاف وضرورة الحفاظ عليها. ولكن مانشاهده في الواقع يختلف وان «عمك اصمخ» والتعدي اصبح سافراً على ممتلكات الدولة وخاصة الاشجار والنباتات.
فبعد «ترس» وتشويه صورة الشوارع من قبل شركات الاعلانات ووضع لوحة في كل زاوية وشارع نرى تهجماً على البيئة مع صمت المسؤولين! فمن يحاسب هذه الشركات ويحمي الاشجار؟ ان تم السكوت عن هذا التجاوز فسنشاهد تجاوزات اكثر. نتمنى من الادارات المعنية اتخاذ اللازم في حق كل من يقطع شجرة لترس جيبه وتنفيع مصالحه وتشويه البيئة!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث