جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 13 أغسطس 2018

أحمد الجابر... واستقلال العراق

«كانت الكويت جزءاً من العراق»، هكذا ادعى صدام حسين واخرون وقال ان الطريق الى تحرير فلسطين يمر عبر الكويت وعاش الى ان شهد  العراق تحت الاحتلال الاميركي، الا انه لم يشهد ان العراق بات جزءاً او اجزاء من دول مجاورة تحت اكثر من غطاء. الزميل الاستاذ حسن العلوي الباحث العراقي والسياسي والبرلماني وصفات اخرى كثيرة يستحقها سبق ان اجريت له لقاءات عدة على الهواء في برنامجي «الحوار المفتوح» في قناة «ann» اللندنية وهو شيعي المذهب ولد في العام 1936، بمنطقة كرادة مريم، وتسمى المنطقة الخضراء حاليا. قابلته كسياسي وموثق للتاريخ بحكم معرفته وعمله لبعض الوقت مع صدام حسين واحمد حسن البكر الذي يقال ان صدام استعجل ازاحته من الحكم في العام 1979 ليتولى هو رئاسة الجمهورية بعد ان عارض البكر الاكثار من اعدامات المعارضين ومنهم رجال دين سنة وشيعة . اشتهر العلوي بحسه القومي  ودفاعه عن الخليفة عمر بن الخطاب  ضد المرويات التاريخية التي تسيء لعمر، وفي هذا الصدد اصدر كتابه «عمر والتشيع»  وهو صاحب مقولة ان  «العروبة في أيامها الأولى تحملني طفلا إلى احضان عمر قبل أن يأخذني عمر إلى العروبة لاحقا». له وضوح في رؤيته لما جرى وما حل بالعراق وحلقاتي معه كانت ممتعة . وتمت قبل القاء القبض على صدام في الحفرة التي لجأ اليها وبعد اعدامه علق العلوي على طريقة ووقت تنفيذ الحكم  في مقابلة على قناة العربية في الثالث والعشرين من فبراير 2007 قائلا ان مشهد الإعدام كان طائفيا وان من اعدم هو صدام السني وليس صدام الديكتاتور، واضاف قائلا: شجاعة صدام حولت ربطة شنقه لربطة عنق. وعندما تجاوزت مذيعة قناة «bbc» العربية كل الاعراف وزعمت الهيئة «الاذاعة البريطانية» ان السؤال الذي طرحته مقدمة البرنامج وجه بطريقة خاطئة وغير واضحة او ملائمة لمعايير الحياة التي تتبعها هيئة الاذاعة البريطانية «bbc» كان لزاما ان يتم  الرد على المغالطة سواء كانت  مقصودة او هفوة او جهلاً او وردت على نحو خاطئ، وفقا لما ذكر في بيان اعلان اعتذار الاذاعة البريطانية. المذيعة قالت ان الكويت كانت جزءاً من العراق اقتطعته بريطانيا في العام 1920 فيما الوثائق البريطانية نفسها تشير الى ان الحكومة البريطانية وقعت مع حاكم الكويت اتفاقية حماية في العام 1899 وبعد ثلاث سنوات وقعت اتفاقية جديدة مع حاكم الكويت لترسيم الحدود. العلوي قال في مقابلة تلفزيونية ان للكويت فضلا في دخول العراق لعصبة الامم وهي حقيقة اورد سببها الان. فقد تعهد ملك بريطانيا بعد انتقال سلطة بريطانيا على العراق من الدولة العثمانية بإدخال العراق عضوا في عصبة الامم، والدول تدخل كما هو الحال الان الى الامم المتحدة وهي بكامل حدودها مع كل جيرانها. في العام 1926 رسم العراق حدوده الشمالية مع تركيا. وفي الخامس من مايو 1929 تلقى المندوب السامي البريطاني في العراق السير هنري دوبس برقية بموافقة وزارة المستعمرات في لندن على استكمال ترسيم حدود العراق تمهيدا لادخاله عصبة الامم. فشرع رئيس الوزراء العراقي الاشهر في تاريخه نوري السعيد «اعدم في ثورة 14 يوليو 1958 ليس على الملكية وانما على الدولة العراقية»، بترسيم الحدود مع السعودية والاردن وايران، واخيرا مع حاكم الكويت الشيخ احمد الجابر في العام 1932. ومنحته بريطانيا الاستقلال وقبلت عضويته في عصبة الامم، وبالتالي فإن كلام العلوي عن فضل الكويت على استقلال العراق عن بريطانيا صحيح، ويرد على جهل مذيعة هيئة الاذاعة البريطانية.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث