جريدة الشاهد اليومية

السبت, 14 يونيو 2008

الوثيقة شرارة

علي‮ ‬فهد العجمي

المتتبع لجلسة مجلس الأمة وبخاصة الجلسة السرية التي‮ ‬عُقدت في‮ ‬صباح‮ ‬يوم الأربعاء الموافق‮ ‬11‮ ‬يونيو‮ ‬2008‮ ‬وما آلت إليه هذه الجلسة‮ ‬يتيقن بأن الوضع‮ ‬غير طبيعي،‮ ‬وأن الأمور تسير في‮ ‬اتجاه معاكس لآمال وتطلعات الشعب الكويتي،‮ ‬ولقد عُقدت هذه الجلسة بناء على طلب بعض من الأعضاء للنظر في‮ ‬الوثيقة المرفوعة لصاحب السمو أمير البلاد ممن أطلقوا على أنفسهم دواوين أهل الكويت،‮ ‬والمفهوم من أهل الكويت‮ ‬يعني‮ ‬سكان العاصمة وضواحيها،‮ ‬وتتضمن هذه الوثيقة تأييدا للنطق السامي‮ ‬الذي‮ ‬افتتح به سمو أمير البلاد جلسة مجلس الأمة في‮ ‬الدور الأول من الفصل التشريعي‮ ‬الثاني‮ ‬عشر،‮ ‬وتضاربت الأنباء عن الهدف من هذه الوثيقة،‮ ‬فالبعض رأى فيها حقا‮ ‬يُراد به باطل،‮ ‬والبعض الآخر رأى فيها تأييدا للنطق السامي،‮ ‬وهذه أول مرة‮ ‬يحصل مثل هذه الوثيقة،‮ ‬وفي‮ ‬الحقيقة ان هذه الوثيقة كانت‮ ‬غير موفقة في‮ ‬توقيتها ولا في‮ ‬مضمونها،‮ ‬ودائما‮ ‬يقولون الكتاب‮ ‬يُقرأ من عنوانه،‮ ‬وأن من دفع بهؤلاء الى تقديم هذه الوثيقة أهدافه خبيثة،‮ ‬ويريد أصحابها النيل من المكاسب التي‮ ‬حققها الدستور الكويتي‮ ‬للكويت وأهلها،‮ ‬ولعل بعضهم كان من الوزراء أوقفوا على منصة الاستجواب،‮ ‬فظل الجرح‮ ‬غائرا في‮ ‬أجسامهم وقلوبهم فهدفهم من وراء هذه الوثيقة الانتقام من أعضاء مجلس الأمة ممن وقفوا لهم بالمرصاد أثناء تجاوزهم على القوانين والأنظمة،‮ ‬وبعضهم ممن فشل في‮ ‬انتخابات مجلس الأمة،‮ ‬ولكن هيهات هيهات،‮ ‬فإن الأحرار من أعضاء مجلس الأمة كانوا بالمرصاد لهذه الوثيقة وأهلها،‮ ‬فنددوا بها وذكروهم بمواقفهم المخزية أثناء تعطيل الحياة البرلمانية في‮ ‬سنة‮ ‬1976‮ ‬وفي‮ ‬1986،‮ ‬وان رجال الكويت الأوفياء ممن هم أعضاء في‮ ‬هذا المجلس أيضا سيقفون لهم بالمرصاد ولكل من تسول له نفسه أن‮ ‬يعبث بالدستور ومواده،‮ ‬إلا إلى مزيد من الحريات والإيجابيات واللافت للنظر ان أحد وزراء الحكومة كان من ضمن الموقعين على هذه الوثيقة،‮ ‬هل كان مدفوعا أم أن لديه عقدة أزلية من مجلس الأمة؟ إن أعضاء مجلس الأمة استمعوا جيدا للنطق السامي‮ ‬وستكون هناك لجنة للرد على الخطاب الأميري،‮ ‬والنواب هم الذين اختارهم الشعب ومن ضمنهم أصحاب هذه الديوانيات،‮ ‬ولقد أعجبتني‮ ‬الردود السريعة من أصحاب ديوانيات أهل الكويت الشرفاء‮.‬
والملاحظ ان من وافق على هذه الوثيقة ودوّن اسمه عليها له مصلحة من ورائها،‮ ‬لأنهم‮ ‬يريدون أن‮ ‬يستولوا على الكعكة فلا أحد‮ ‬يشاركهم فيها إلا من كان على وتيرتهم،‮ ‬وان هذه الوثيقة اعتبرها شرارة،‮ ‬وأن من أوعز بها وشجع عليها‮ ‬يريد أن‮ ‬يسكب البنزين على النار فتكون ملتهبة بين السلطتين مما قد لا تُحمد عقباه،‮ ‬فلقد تركت هذه الوثيقة فجوة كبيرة حتى بين أعضاء مجلس الأمة،‮ ‬وقد وصلت أحد المسجات الى عدد من المواطنين وهذا المسج مرسل من النائب خالد السلطان الى أبي‮ ‬براك والمقصود هنا بأبي‮ ‬براك والله أعلم العضو المحترم محمد مطير البراك صاحب المواقف المعتدلة،‮ ‬والذي‮ ‬نكنّ‮ ‬له كل تقدير واحترام،‮ ‬يقول هذا المسج‮: »‬بوبراك،‮ ‬رجاء اللقاء الليلة الساعة‮ ‬9‭.‬30‮ ‬عندي‮ ‬حتى ننسق المواقف ونتفق على كيفية التعامل مع الفوضوي‮ ‬مسلم البراك وربعه‮«.‬
وبدورنا نقول نحن المواطنين إن صح هذا المسج فإن خالد السلطان أراد للنار أن تشتعل وتزداد اشتعالا ومثل ما‮ ‬يقولون في‮ ‬المثل الشعبي‮ ‬ما أمداها تبرك فتتمرغ،‮ ‬يا خالد السلطان‮.‬

نهاية المطاف
يعتزم وزير التجارة تحويل عدد من موظفي‮ ‬التجارة الى التحقيق لتجاوزهم الأنظمة والقوانين،‮ ‬ونحن بدورنا نشكره على ذلك،‮ ‬ولدينا كذلك أدلة على ان المخالفات على هؤلاء مع مستندات إن أراد الوزير أن نزوده بها فنحن مستعدون لذلك‮.‬
وفقنا الله لما فيه خير ديننا ووطننا‮.‬

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث