جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 12 أغسطس 2018

هل الكويت تابعة للعراق؟ «1-2»

ثمان وعشرون سنة مرت علينا ومازالت العيون تذرف دمعا مدرارا على ذكرى الثاني من اغسطس ومازال هناك ناعق يقول كذبا: الكويت تابعة للعراق!
هنا اذكر بعض الحقائق العلمية لاستقلالية الكويت عن العراق بل ان الكويت مازالت أراضيها مسروقة من العراق حتى الساعة وسأكتفي بالحقائق السياسية لتفنيد تلك المزاعم: الكويت قبل الاستقلال كانت اقرب للمشيخة القبلية فحاكم الكويت شيخ عشائري ارتضته العتوب حاكما على البلاد وأعني الشيخ صباح الأول عام 1752 وهو التاريخ الأقرب للحقيقة حكمها بعدما اختاره اهل الكويت من العتوب مثل عوائل الشملان والرومي وال زايد وال بن علي والخليفة والجلاهمة وأيضا من كان على ارض الكويت قبل الهجرة من أبناء قبيلة العوازم، او المصيبيح والعسعوسي وبورسلي وليس في ذلك شك لعدم معارضة أي جانب لهذه الواقعة.
في ذلك العام استمرت المشيخة بشكل هادئ دونما أي اعتراض او انتقاص لسلطات الشيخ صباح الأول على إقليم الكويت فيما عدا غزوات القبائل بين حين وآخر، اما الدليل الآخر فهو علاقة الشيخ صباح الأول مع شركة الهند الشرقية فعندما دب الخلاف بين المكتب والدولة العثمانية انتقل المكتب من البصرة الى الكويت وهذا يعني استقلال كيان الكويت من اليد العثمانية في ولاية البصرة، فلو كانت الكويت تحت ولاية البصرة العثمانية لما انتقل لها المكتب وسارت سفن الشركة من ميناء الكويت.
في القدم كيان الكويت السياسي كإمارة مستقلة اقدم من تكوين العراق الحديث، فالكويت عندما كان يحكمها الشيخ مبارك بن صباح بن جابر بن عبدالله الصباح وهو حاكم الكويت السابع بالترتيب لم يكن يحكم العراق حاكم بل ولاة معينون ولم يكن شكل العراق واضح الحدود لا يملك علما مستقلا فإمارة الزبير على جانب وامارة الخميسية بجانب اخر بينما بغداد والموصل والبصرة ولايات عثمانية، والكويت شيخها معروف ورثها كابرا عن كابر وعلمها أيضا معروف وحدودها معلومة غير مجهولة وفي المعاهدات التي ابرمت دليل كافي على ان الكويت كانت مستقلة وعلى رأس تلك المعاهدات معاهدة 1899 فلو كانت الكويت غير مستقلة فما الذي حدا بالانكليز إلى التوقيع مع شيخ الكويت؟
يتبع

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث