جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 09 أغسطس 2018

الفريق النهام ... والمساكن الشعبية

الجميع يعلم أن المساكن الشعبية في منطقتي الصليبية، وتيماء ستزال خلال السنوات القليلة المقبلة، وهي منازل مكتظة بأبناء وأسر العسكريين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن، سواء الاحياء منهم أو من انتقل الى جوار ربه، وكان قرار سحب هذه البيوت غير موفق بتاتا، بل غير مدروس ويدل على مدى تخبط المعنيين بهذا الملف الانساني الحساس.
وكان تدخل وكيل وزارة الداخلية الفريق عصام النهام بوقف قرار الاخلاء يدل على مدى حكمته وبعده الانساني.
أعزائي في وزارة الداخلية، تعلمون أن هذه البيوت تؤوي أسراً لايعلم بحالها إلا الله، وهم لم يأتوا من كوكب زحل أو المريخ، بل هم أسر وأرامل وأيتام العسكريين الذين خدموا الوزارة لمدة طويلة، ورغم علم المعنيين أن هذه المساكن ستزال فإنهم بين الحين والآخر يخلقون بلبلة غير مجدية بحجج واهية، ومنها قائمة الانتظار، وأعذار مختلفة ليس لها داعٍ، والمستغرب بان هناك من يدعي أن بعض المستفيدين أجروا هذه المنازل بالباطن، والحل سهل جدا لمن يريد الحل العادل وعدم ظلم هذه الفئة الضعيفة، وهو القيام بزيارة لهذه المنازل وطلب هوية الساكن لمطابقتها مع المستفيد من هذا المسكن، حيث كان اللافت في قرارات الاخلاء التركيز على أسر العسكريين المتوفين بسبب الاصابة رغم حصولهم على تكريم من مجلس الوزراء وعدم حصولهم على مستحقاتهم المالية، حيث حولت الى مكافأة شهرية للمستفيدين من الايتام والأرامل، ورغم أن هذه الفئة فضلت عدم استلام مستحقات نهاية الخدمة لا لشيء إلا للاحتفاظ بمنزلهم الشعبي ورغم وجود الأرامل فإن شؤون القوة ضمتهم إلى قائمة الاخلاء بحجة ان مدة التكريم حددت بـ 15 عاماً وهو مجافٍ للحقيقة.
الموضوع شائك وانساني بالدرجة الاولى، ونعول على حكمه الفريق النهام في ترك هذه الأسر، فالرحمة زينة يابو سالم، ودعوة مسنة أو يتيم بظهر الغيب لك «تسوى الدنيا واللي فيها»، وبالنهاية هذي البيوت بـ«تنشال» وعند استلام البديل نظموا عملية التوزيع، وابدأوا بآلية جديدة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث