جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 08 أغسطس 2018

تيوس دي

صادف يوم أمس الثلاثاء أن أكون بضيافة دبلوماسي خليجي في بيته تلبية لدعوة شخصية، كان الغداء عبارة «تيس مندي» وملحقاته، وقد بدأ يومي أمس بممارسة رياضتي المفضلة عند السادسة صباحا بالدراجة الهوائية، ثم عدت لقراءة الصحف مع وجبة افطار تتكون من «سميط تركي» وجبن ماعز لبناني وزيتون فلسطيني، بعدها خرجت عند التاسعة باتجاه نيابة الاعلام لاجراء تحقيق في قضية مرفوعة علي من شقيق رئيس مجلس الأمة، وبعد ساعة ونصف من سين جيم خرجت شاكرا وكيل النائب العام دمث الأخلاق على حسن استقباله ورقيّ اخلاقه، كانت الساعة تشير الى العاشرة والنصف، فمررت على صديقي «بوسعد» الذي ذكرته في مقال الأمس بموضوع الوزير الطز، لآخذ بخاطره، ونجحت في ذلك وأصررت عليه ان يرافقني للعزومة الدبلوماسية فوافق لسببين، الأول انني استأذنت له من صاحب العزومة الذي اخبرني بدوره ألا اخبر بوسعد، عن سر التيس والطبخة، والثاني لأن «بوسعد» بطيني ويحب الأكل، كما يحب الوزير الطز! الذي وعدته بعدم التطرق إليه مرة ثانية، وعلى مائدة التيس في منزل الدبلوماسي، كنا نجلس نحن الثلاثة ونتحدث عن انواع التيوس وطريقة طبخ التيوس، والبهارات التي تتماشى مع لحم التيوس، عندها افتى بوسعد وهو الذي لا يعرف شيئاً بالطبخ، بأن تاريخ أكل التيوس يعود إلى مصر؟! وبأن البشوات هناك كانوا يعملون من لحم التيوس ستيك وعدة طبخات أخرى، فتخلى صاحبي الدبلوماسي عن دبلوماسيته وقال: الشعب المصري بحياته لم يأكل التيوس بل اشتهر بأن الجزارين يغشونه بلحم الحمير، وفند معلومة «بوسعد» فتدخلت متسائلا: ما الفرق بين التيس والطلي؟! فقال «بوسعد»: لا فرق، فتدخل الدبلوماسي وقال: يا بوسعد لا تعطينا معلومات مغلوطة، إن الفروقات في الطعم بين التيوس والطليان كبيرة، فسألت بخبث: هل تؤثر التيوس بلحومها على البشر؟! خصوصا أننا إذا اردنا ضرب مثل في عدم الفهم نقول «فلان تيس»!، لم ينطق بوسعد وكذلك الدبلوماسي بكلمة. تناولنا الوجبة الدسمة، وتناقشنا ونحن نشرب الشاي عن كل شيء إلا التيوس، عندها أصر «بوسعد» على توجيه دعوة للدبلوماسي ليذيقه لحم غزال يطلبه عادة «بوسعد» من فندق الشيراتون، كما أعلم، لكن بوسعد أراد الا يخبره بذلك ليتفلسف عليه يوم العزومة، وكأن «أم سعد» هي من طبخت الغزال بعد أن اصطاده «بوسعد» من الريف الكويتي، وطلب بوسعد مني عدم اخبار الدبلوماسي بذلك،
وها انذا التزم بوعدي ولا أخبر الدبلوماسي عن الغزال الذي سيطهى في فندق الشيراتون، ولكي أكون عادلا، سأنقل عبر هذا المقال لصديقي «بوسعد» أن التيس المندي «بتاع الدبلوماسي» لم يكن من طبخه أو طبخ زوجته، بل إنه اعداد وترتيب مطعم المملكة، وبذلك يكون يوم أمس يوم التيوس.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث