جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 08 أغسطس 2018

«الأوقاف» وتجديد الخطاب الديني

ليس تقليلا للعمل وما تقوم به وزارة الأوقاف وإنما يهمنا معرفة سبب أن تكون كثرة الأنشطة والمشاريع واللجان والمبادرات والعمل في سبيل الله والدعوى لا تصح ولا تكتمل إلا بموجب مبلغ مالي ومادي ، ويمكن الصياغة بسؤال وهو: لماذا وزارة الأوقاف تفتح أبواباً بين الحين والآخر وبالمناسبات أبواباً كبيرة رئيسية وبجانبها أبواب وفروع مرتبطة إرتباطا وثيقاً بالمكافآت المالية في كل عمل ومسابقة ومبادرة ومشروع في المجتمع ؟ وكما هو مؤخرا لمواجهة التطرف والتوسط وترشيد الخطاب الديني وتعزيز الدور التوجيهي والدعوي فذلك يعطي انطباعاً خارج الطريق والهدف والغاية .
الأمر الذي أعتقد بأنه بدءا من بعض الموظفين والمسؤولين في الوزارة ومع كامل التقدير  لما يقومون به من عمل وتسهيلات إلى المشاركين من مواطنين ومقيمين الذين ينتظرون وبفارغ الصبر اعلانات المسابقات والمبادرات وما هو فيه فائدة مالية ومادية أكثر من العمل التطوعي أو أى شيء آخر وقد تحول الموضوع إلى عادة مرتبة وبنظام في المشاركة والمبادرة لانتظار منفعة ومردود مادي الأمر الذي من رأيي أفقد المعنى الأساسي لأصل العمل لوجه الله تعالى وخدمة الدين والمجتمع والله أعلم بالنيات ، وذلك بسبب انتظار مثل هذه الفرص والمناسبات والتي بها ترصد الجوائز المادية القيمة للفائزين الأمر الذي وصل حتى في المشاركة لحفظ كتاب الله والسنة النبوية الشريفة في حال فقط وجود جوائز  مادية،  وخلط هذه المفاهيم والقيم العليا بأمور دنيوية وتحفيزية مادية أكثر من أن تكون معنوية ذات هدف سامٍ، وهذا ما استنتجته من الخبر الأخير الذي نشر عن انطلاقة لجائزة جديدة بعنوان «تميز الإمام في مواجهة التطرف» لأئمة وخطباء المساجد ممن يقدمون مبادارت تحمل طابع الإبداع والابتكار في مواجهة التطرف والغلو.
ونسأل سؤالاً بخصوص مسابقة «تميز الإمام» أليست الخطب موحدة في كل المساجد ، وكيف يبدع الإمام والخطيب في وقت يحتاج إلى أكثر من مجرد خطاب وتوجيه لنبذ التطرف والتشدد؟!
فمثل هذه الخطوات لا أظن هي وجهة صحيحة المسار لمواجهة التشدد والتطرف والإرهاب الفكري ونبذ الكراهية وإنما تأخذ منحى مغايراً في المشاركة والمبادرة، الأمر الذي ينبغي أن تراجع فيه الوزارة الموضوع، في وقت يحتاج إلى رفع المفاهيم والقيم والوعي إلى مستوى يكون أكثر تقدما وجاداً ومتجاوزاً فكرة المسابقات والجوائز في «الأوقاف» لمواجهة التطرف والتشدد وتجديد الخطاب الديني، المسألة التي تحتاج وقفة جادة  .. ومنا إلى المسؤولين .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث