جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 08 أغسطس 2018

كيف نتصدى لثورة الفساد؟

يقول المثل:
رب يوم بكيت منه فلما
صرت في غيره بكيت عليه
هذا هو حال الشعب العراقي
هذا هو حال الشعب العراقي وهو يرى ثروته تتبدد بين جيوب المفسدين ودعم المستعمرين . بلد من أهم الدول المصدرة للنفط . ناهيك عن الثروات الأخرى المائية والحيوانية، والزراعية. وفي النهاية، شعب  يتضور من الجوع ويعاني من نقص الخدمات الأساسية، الماء والكهرباء والصحة والتوظيف. كان العراق يرزح تحت حكم الطاغية الهالك، صدام حسين ، يحكمه بالحديد والنار، وكان الشعب يملك كل شيء عدا الحرية، وينعم بكل شيء سوي التعبير عن الرأي. الآن العراق يملك أكثر من 50 جريدة والعديد من المحطات الفضائية، والعديد من الأحزاب والكيانات السياسية والثورية. ولكنه لم يحقق للشعب أبسط حقوقه في التمتع بثروته والعيش في وطنه، لأن الكل يرفع  شعار الإصلاح، وعندما يصل للسلطة، يترك الإصلاح ويلغ في الفساد، وجمع الدرهم والدينار، لأن من سبقه فعل ذلك. ولأن من شارك في الحكم تقاسم مع المستعمر سرقة ونهب ثروات العراق،  وذهب دون حساب. ثورة الجياع في العراق جاءت لأنهم سئموا الوعود البراقة والخطب الرنانة، وشاهدوا بأم أعينهم كيف أصبح الحفاة الرعاة من أصحاب الجاه والثروة، وكيف أصبح أهل العلم والعقل . مشردين في الشوارع وأصقاع العالم . الثورة سوف تستمر وتتعاظم لأنه ليس هناك رؤية أو خطة لتحقيق مطالب الناس في هذا القيظ اللاهب . وسوف يطال شرهم الدول المجاورة في شكل نزوح جماعي بحثاً عن الرزق والخدمات الأساسية. فهل استعدت الحكومة الكويتية لذلك؟ هل فعّلت خلية للأزمات أو خططاً للطوارئ؟ بما فيها تجهيز ما يسمى عسكرياً بالمنطقة الخلفية، لاستقبال اللاجئين في حال حصول ذلك؟ هل نسقت مع دول المجلس والدول الصديقة لوضع حلول لهذه الأزمة؟ الأمر غاية في الخطورة، ويحتاج إلى تجهيز فعلي، وعملي وخطط، وليس تصريحات بأن الأمور عادية ومطمئنة على الحدود.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث