جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 07 أغسطس 2018

سعادة الوزير الطُّزْ

أعاني أشد المعاناة من صراحتي المفرطة في إبداء آرائي، وكذلك في إجاباتي على اسئلة توجه لي من الناس في كل مكان، فأنا ومنذ الصغر لا اتقن المجاملة وأعشق الوضوح مع كائن من كان، نعم مررت بفترة مهمة من حياتي، جاملت بها أناساً كثيرين على حساب نفسي لا لتحقيق مصالح أو مكاسب، وانما من باب «الركاده» و«العيب» وفارق السن، لكنني سرعان ما عدت لطبعي الغالب على تطبعي. فقبل أيام وفيما انا أدخل أحد المجمعات التجارية صادفني وزير شاب ليس بيننا أي علاقة سابقة، وهو وزير وانا اعمل في حقل الاعلام ووجوهنا مألوفة لكلينا، فجمعنا السلام والباعث الاجتماعي، فبادرني بالسؤال، وقبل سؤاله قال بالحرف «انا أحب فيك الصراحة» وسألني عن رأيي فيما يقوم به هو وأركان وزارته،فقلت له رأيي بوضوح واستخدمت كلماتي اللاذعة التي انا معتاد عليها، ابتسم وابتسمت ثم غادر كل منا الى وجهته. بعدها هاتفني صديق قديم وحبيب وعزيز، وما إن رددت السلامات وأخذت آخر اخباره، حتى انطلق غير عادته قائلا لي «أنت لي متى مطفوق»! «يا أخي تعلم تحترم الناس»! ثم قال الكثير من هذا الكلام بحكم الميانة وختمها قائلا: «اذا تبي تتم هالشكل ما راح يمشي شغلك»! عرفت ان الوزير الشاب الذي «يحب صراحتي» اشتكاني لصديقي العزيز، عندها قلت لصديقي «بوسعد»: أشكرك لتوصيل رسالة الوزير وسيكون ردي عليك وعليه في مقال يوم الثلاثاء القادم اعني «اليوم»، وما هي الا ساعات حتى وصل بوسعد الى بيتي يطلبني التمهل، ويستحلفني بنيسان كل شيء، وبأن الوزير «يبي السلامة» عندها قلت له سأفكر في الأمر.
وها أنذا أفي بوعدي لصديقي لانه صديقي، أما الوزير الشاب فأقول له «طز ثم طز ثم طز فيك وفي وزارتك» وسواء تقبلت رأيي أو لم تتقبله «طزين»، أما مصالحي التي ستتوقف حسب قول صديقي، فإنني اقولها واكتبها بغرور وأَنَفَة وإباء، يا معالي الوزير الشاب إن توقف لديك شيء من مصالحك فما عليك إلا الاتصال بصديقنا المشترك «بوسعد» ليبلغني، فأقوم عندها بتسهيل أمورك في مجلس الوزراء ومجلس الأمة ولجنة المناقصات وديوان المحاسبة، وإن اردت مساعدة مالية، فأنا حاضر وسأتوسط لك عند أهل الخير والصلاح ممن يثقون بي لمساعدتك، وإن عدت يا وزير الطز فسأعود.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث