الثلاثاء, 07 أغسطس 2018

التجارة تصنع السياسة

يروى ان هنالك تاجراً أبوه واجداده كانو تجاراً اذ امتلك هذا التاجر ارثهم التجاري وسمعتهم التجارية في جميع القرى ، فقد عرف عنه الطموح والذكاء، وفي احد الايام اتاه تاجر من قرية مجاورة ليطلب منه الشراكة في استثمار ما فرحب تاجر القرية بالفكرة وقال له سأرد عليك قريبا، ذهب التاجر الى بيته وجلس يفكر بما قاله الرجل له ويكلم نفسه «اييه انا اشلون ادبر المبلغ»، وفي الصباح الباكر طلب ان يجتمع مع مجموعة من كبار التجار بالقرية في ديوانه ،بعد تواجدهم جميعا تكلم تاجر القرية معهم عن المشروع فصدموا من حجم المشروع ورحبوا بالفكرة ووافقوا عليها دون تردد لما لها من مصلحة مادية كبيرة تعود بالنفع الشخصي عليهم، فرح تاجر القرية وذهب الى تاجر القرية المجاورة وبشره بالموافقة بعد اسبوع جمع مستنداته لتقديمها للجهات المختصة للموافقة على المشروع وانتظر الرد لمدة اسبوعين ذهب ليتابع الموضوع فاستلم ورقة برفض المشروع لانه يخالف قوانين القرية فعبس وجهه وعاد ليجتمع بتجار القرية ليخبرهم برد الحكومة وفي الاجتماع طرأت فكرة على احد التجار وهي تزكية احدهم ليدخل المجلس التشريعي ويعدل على القانون فصاح الجميع بالموافقة وقاموا بتزكية تاجر القرية ،وفعلا دخل المجلس التشريعي ونجح وغير القانون وانجزوا المشروع وتحكموا بالسوق وارتفعت الاسعار وهدموا البيوت وتذمر الشعب وأحللوا الشغب بالقرية وزادت الجرائم بسبب الفقر وكثر العنف بين ابناء القرية وزاد الفساد وتحللت اخلاق المهنة بسبب اغواءات الرشوة ،فصحا اهل القرية من سباتهم وكشفوا المستور وهاجموا السياسيين في القرية وانصبت الانظار على السياسيين ونسوا التجار الذين يمتلكون زر التحكم.
عزيزي القارئ العبرة من هذه القصة ان التجارة تصنع السياسة واغلب السياسيين تجار بالباطن.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث