جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 06 أغسطس 2018

كويت جديدة من دون متاهة المعاملات

في الأسبوع الماضي كانت لدي معاملة في خدمة المواطن وزارة الداخلية ومن إجراءات المعاملة أن تأخذ رحلة وفسحة في أكثر من قسم وادارة ومبنى وصولا إلى قصر العدل والمغادرة عودة إلى الداخلية، وقد استغرقت الرحلة يومي عمل، علما بأن كل مرحلة لإنجاز هذه المعاملة كانت من خبرة المناديب الوافدين مع التجربة لولا معرفتهم بنظام العمل في أكثر من جهة حكومية، لا أعتقد ستنتهي المعاملة خصوصا أن بعض رؤساء الأقسام وكذلك الموظفون المختصون لا يعرفون عملهم بشكل جيد ولا الإجراءات التي تمر بها المعاملة سواء قبل أو بعد الوصول اليهم وكأنهم رحى «طاحونة» يدوية تدار على مهل عجوز تفكر فيما فاتها من الدهر، ولا يعرف الموظفون سوى الختم وادخال البيانات، وعند السؤال في حالة اضطرارية لمجموعة من الموظفات سيكون المشهد مليئاً بالسخرية وأخذ الأمور بعدم الجدية اضافة إلى الفتاوى والاجتهادات الخاطئة التي تكلف من الوقت والجهد وبالنهاية يكون الرد غير مناسب، واذا كان موظفاً فسيكون الرد بليداً وبعدم الاختصاص وحالة من الخصام، ولا يعرف شيئا أصلا الأمر الذي سيقود أحيانا إلى مواضيع جانبية منها أن الأمور فوضى وأن الظروف ضده، وعدم رغبته في العمل في هذه الجهة الحكومية.
هذه المواقف تصادفنا في كل مراجعة، الأمر الذي يجعلنا نتساءل: لماذا لا تكون في الجهات الحكومية خارطة طريق لانهاء المعاملات الحكومية وتكون محدثة ومستجدة في موقع رسمي الكتروني شامل بحيث تغني أي مراجع عن السؤال والاجتهادات الخاطئة، فكثيرا ما تتغير إجراءات المعاملات الحكومية نتيجة تغيير قرارات داخلية وتخرج قرارات توقف إجراءات العمل في المعاملة، فما هو غير مطلوب في بعض المعاملات يكون مطلوباً عند موظف دون آخر.
الأمر الذي نهايته نستخلص عند مراجعة أي قطاع حكومي أن هناك تعليمات مباشرة من المسؤولين للموظفين بالمماطلة والتسويف بالعمل بقصد وأحيانا يكون ذلك بشكل غير مباشر، أو أن الموظف لا يريد أن يعمل أو يريد «وساطة» لإنهاء العمل والمعاملة أو لا يرغب في التعامل مع المراجعين.
وعلى المراجع حرية الاختيار، والى متى ذلك؟
وبالمناسبة يوجد موقع «البوابة الالكترونية الرسمية» إلا أنه غير محدث من الجهات الحكومية.
ونسأل المستاء عما يحصل ربما في تضامن الاستياء وتبادل الشعور بين مجموعة من المواطنين والمقيمين من هذه النظم والآلية والإجراءات المستحدثة كل يوم، ويكون هناك خجل من بقية الوزراء وبعض المسؤولين في وضع آلية جديدة تتماشى مع رؤية كويت جديدة «2035» لإنجاز المعاملات بدل الكعب داير، إلا حقيقة لماذا رؤية أشقائنا في المملكة تنتهي من المشاريع الحكومية العملاقة في عام «2030م» ونحن بعدهم بخمسة أعوام اذا الله أحيّانا؟ نسأل المستاء أفضل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث