جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 06 أغسطس 2018

اعتذار «BBC عربي» غير مقبول

في ذكرى الغزو العراقي على الكويت وفي كل سنة بتاريخ 2/8  نحيي كمواطنين هذه الذكرى الاليمة التي مرت على بلدنا الحبيب الكويت والتي راح ضحيته مئات الشهداء. ولكن يبدو ان هذه الذكرى آخذت منحنى اخر وموضوعاً اخر في قناة BBC عربي فقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً لمذيعة قناة BBC عربي « على الهواء» وهي تدلي بمعلومات تاريخية مغلوطة عن الكويت حيث صرحت حرفياً «بان الكويت كانت جزءاً من العراق» بتكرارها اكثر من مرة فهذه ماهي الا افتراءات وجهل بالتاريخ وانجراف اعمى خلف الاقاويل وتسليم العقل من دون قراءة او اطلاع، بكل صراحة المذيعة جعلت من نفسها اضحوكة امام العامة بكونها «صفر معلومات» حول هذا الموضوع. فنحن لا نلوم هذه المذيعة «الجاهلة» بالتاريخ  ولا نلومها لانها غير ملمة بابسط معلومات الحدث ولا نلومها لانها لاتملك ذرة احترام للمواطنة «الضيفة» التي تقابلهاولكن نلوم من نصبها مذيعة في قناة كـ بي بي سي!
أود  أن اقدم في مقالي بعض المعلومات التاريخية لـ«مغسولي الادمغة» «والدمى» وتحديداً أصحاب فكرة «التجزئة» من مصادر رسمية وليس معلومات «من مخابي» كمعلومات BBC ، فقد غابت الحقيقة عن الشعوب التي ضللها الاعلام الزائف لسنوات طويلة. ففكرة الضم العراقي للكويت فكرة كانت متغلغلة في عقول السياسيين العراقيين في فترة الملك غازي وثم عبدالكريم قاسم وانتهاءً بصدام ...فالكويت بداية تاسست في عام 1613.
وفي عام 1899 وقعت الكويت مع بريطانيا اتفاقية الحماية والتي صرحت فيها بريطانيا بانها لاتعترف بالسيادة العثمانية على الكويت،وقد اقيم اول مؤتمر في الكويت عام 1916 باعتراف بريطانيا بحلفائها ضد العثمانيين في حربها. ونحن نتحدث بالادلة والوثائق ولم تكن الكويت يوما تابعة للدولة العثمانية لامن بعيد ولا من قريب ولا يوجد اي دليل رسمي موثق يدل على تبعية الكويت لأي كان، فالكويت كيان ذاتي التأسيس ودولة «مشيخة» منذ التأسيس.
فجميع الوثائق تثبت أن الحكومة البريطانية كانت تتعامل مع شيوخ الكويت وليس والي العثمانيين وهذا اكبر دليل على استقلال الكويت وعدم تبعيتها لأي بلد. فأين ادلتكم على تبعية الكويت للعراق او العثمانيين؟وهناك العديد من الادلة التي لايسعني ذكرها في المقال ولكن من المهم ان تتحلى القناة ومذيعوها بالمهنية أو على الاقل عدم نشر معلومات مغلوطة ان لم يتم التاكد منها تاريخياً خاصة، فهذا ان دل بإنما يدل على ضعف القناة وعدم مصداقيتها في نقل الاخبار وتعيين كل من «هب ودب» مذيعاً ومحاوراً ومعداً.
فرغم ذلك الا ان.BBC عربي لم تقدم الاعتذار اللائق حتى انها «تكابر» في البيان المرسل! ولكن على وزارة الاعلام اتخاذ الاجراء القانوني في حق القناة والمذيعة وعدم السماح لهما بالتعدي على الكويت، فنحن اليوم في طور بناء  وتوطيد العلاقات الكويتية العراقية وفتح صفحات جديدة بعيداً عن الفتن والمشاكل والاشاعات.
آخر كلمة: أخبار المخابي أسهل من اخبار الوثائق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث