جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 06 أغسطس 2018

حادي العيس «2-2»

زاد على هذه الأبيات الرواة كثيراً من الأبيات منها:
ياراهب الدير بالإنجيل تخبرني
عن البدور اللواتي ها هنا نزلوا
فحنّ لي وبكى وأنّ لي وشكى
وقال لي يا فتى ضاقت بك الحيل
شبكت عشري على رأسي وقلت له
يا راهب الدير هل مرت بك الإبل
إن البدور اللواتي جئت تطلبها
بالأمس كانوا هنا واليوم قد رحلوا
في أبيات أخرى يقول أبو العباس بن المبرد: ثم أكملت أبياتي للمجنون فقلت: أنّي وحقك لا أنسى مودتهم
ياليت شعري لطول العهد ما فعلوا؟
فقال المجنون: ما فعلوا؟ قلت: ماتوا! فصاح صيحة عظيمة وخرّ مغشيا عليه فحركته فإذا هو قد فارق الحياة وابن المبرد هذا من كبار علماء عصره في المئة الثانية من دولة بني العباس وسمي بالمبرد لحسن وجهه وقيل: لدقته وحسن جوابه ولد في البصرة عام 210هـ وتوفي في بغداد عام 285هـ واسمه: محمد بن يزيد, كان بحراً في البلاغة والنحو والنقد, إمام عصره بعد وفاة المازني «أبو عثمان بكر بن محمد ت 154هـ» له العديد من المؤلفات الهامة منها «الكامل في اللغة والأدب» وهو من الكتب الرائدة في الأدب ولا يستغني عنه باحث في هذا الفن وكتاب شرح لاميّة العرب والمقتضب وكتاب: ما أتفق لفظه واختلف معناه في القرآن الكريم, التعازي والمراثي, الروضة, المذكر والمؤنث, وغيرها من الكتب النافعة, وفيه يقول البحتري «ت284هـ»:
ما نال ما نال الأمير محمد
إلا بيمن محمد بن يزيد
وبنو ثمالة أنجم مسعودة
فعليك ضوء الكوكب المسعود
دمتم سالمين, في أمان الله.

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث