جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 06 أغسطس 2018

استراحة مع البخل والبخيل

البخل أوالبخيل  هل هو وراثة أم هو صفة مكتسبة بالحياة، أم أصل جيني في الإنسان يولد معه؟ هذه كلها أوصاف محتملة ولكن كلها تعطي نفس المعنى والصفة والتصرفات في الحياة، فالبخيل في النهاية يقتر على نفسه وأهله في الحياة، فهو يلبس ويأكل أرخص السلع ويذل نفسه في الحصول على الأشياء مجاناً وهدفه في الحياة جمع المال بدون أن ينقص منه شيء في حياته الا ما ندر والأمثلة على البخيل كثيرة مثل: يضع فلوسه في الظل ويجلس في الشمس، والبخل عدو المرجلة، هذه صفات حقيقية للبخيل من الناحية الاجتماعية فهو مكروه وغير محبوب من الناس ويعيش عيشة الفقراء وهو مكتنز المال وأمواله في البنوك تزيد ولا تنقص. هذا هو المنظور الاجتماعي للبخيل، فكيف نقيم البخيل من الناحية الاقتصادية. إن التحليل الاقتصادي يختلف اختلافاً كلياً عن التحليل الاجتماعي من حيث ان البخيل من الناحية الاقتصادية له منافع كثيرة غير منظورة، من حيث انه لا ينافس الناس في حياتهم ومتعهم وذلك ان مجموع البخلاء لو تخلوا عن بخلهم وقرروا ان يتمتعوا بأموالهم بدون حدود، فماذا يحصل للناس العاديين الذين يعيشون بسعادة في حياتهم من حيث التمتع بتوازن في حياتهم فلو دخل البخلاء منافسين لهم في الحياة فماذا يحصل لهم؟ فالبخلاء سوف يرفعون أسعار المتع في الحياة من حيث السفر والاقامة والاستحواذ على كل ما طاب ولذ، ما يجعل الإنسان العادي غير قادر على منافستهم، فيعقدون الحياة على الناس البسطاء ويجعلونهم غير قادرين على مسايرتهم في الحصول على متع الحياة بالأسعار السابقة، قبل تحول البخلاء الى صف الآخرين غير البخلاء، وهذه النظرية البحتة توضح ان البخلاء لهم دور حقيقي في تواضع الأسعار في المجتمع لأنهم لا يصرفون الا ما يسد رمقهم ويعيشون عيشة الفقراء. لذلك فالبخلاء حجبهم الله عن منافسة الناس الآخرين في الحياة ومتعها، بل إن الناس العاديين يحصلون على أموال البخلاء المكتنزة في البنوك عن طريق القروض المحصلة من البنوك والتي هي في معظمها ودائع البخلاء. اذن فالبخل له ميزة كبيرة على الناس العاديين في استقرار أسعار متع الحياة وعدم المنافسة، ما يدعو الناس العاديين بالدعاء إلى الله ان يكثر من البخلاء لتوازن الحياة الاقتصادية ويعطي الناس الآخرين الفرصة في التمتع بمباهج الحياة بدون منافسة البخلاء لهم. هذه نظرية جديدة في النظرة للبخلاء من الناحية الاقتصادية بحيث تعكس النظرية القديمة في عدم حب البخلاء من الاجتماعية الى حبهم والإكثار منهم من الناحية الاقتصادية  لصالح الناس الطيبين. والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث