الأحد, 05 أغسطس 2018

«ترندينغ» وتزييف الحقائق

غردت الإعلامية رانيا عطار عبر حسابها الخاص في تويتر قائلة إنها طرحت سؤالاً في حلقة «ترندينغ»  على «بي بي سي عربية»  أمس فهم منه اني اتبنى مقولة أن الكويت كانت جزءا من العراق قبل العام 1920م ، وكان يجب ان أوضح أن بعض العراقيين هم من يقولون ذلك، بغض النظر عن صحة الادعاء من عدمه ، أود ان أؤكد اني كصحافية لا اتبنى أي وجهة نظر سياسية.!
وتضيف بل أعرض وجهات النظر المختلفة في أسئلتي متيحة للضيوف الاجابة عليها. فاقبلوا اعتذاري الشديد عن الخطأ غير المقصود.
على أثر ذلك  أبدت وزارة الإعلام استنكارها ورفضها  عما ذكرت الإعلامية من مغالطات تاريخية وادعاءات زائفة ومغلوطة بشأن سيادة البلاد ، وقد أعربت في بيان صحافي عن بالغ أسفها واستنكارها لما ورد على لسان مقدمة البرنامج بشأن سيادة البلاد التاريخية مؤكدة أنها ابتعدت عن كل قواعد المهنية وعمدت إلى تزييف الحقائق وتشويه التاريخ ، وشددت على أن مثل هذه الادعاءات الزائفة والأخطاء الفادحة «غير مقبولة نهائيا» خصوصاً من مؤسسة إعلامية دولية يفترض أن تلتزم بالمعايير المهنية وايضاح الحقائق بدلا من تشويهها.
واستغربت الوزارة هذا الموقف المتمثل في تزييف الحقائق تزامنا مع الذكرى الـ28 لجريمة الغزو العراقي الغاشم, لافتة إلى حقها في ملاحقة أي جهة أو مؤسسة تعمد إلى ارتكاب هذا التشويه والتزييف التاريخي المتعمد…!
نرفض ما ذكرته الإعلامية جملة وتفصيلا في برنامج «ترندينغ» إلا أنني كماتبع لسياسة هذا البرنامج أدرك جيدا بأن كل ما يدور من حوارات ونقاشات واتجاهات وآراء هي حديث الساعة في مواقع التواصل الاجتماعي وما على المقدم سوى طرح هذه التساؤلات على المشاركين وتناولها،  وما يدور في هذا البرنامج هو « تراند»  بمعنى أكثر تداولا في مواقع التواصل الاجتماعي ، ولا أعتقد بأن رانيا عطار طرف في هذا الحوار أو تملك وجهة نظر بهذا الموضوع أو غيره وليس دفاعا ..!
وحقيقة دهشت هذه المرة بأن وزارة الإعلام تستنكر ما ذكر في برنامج «ترندينغ» علما بأن الكثير من البرامج الحوارية والوثائقية الموجهة وعبر الكثير من القنوات الفضائية والإعلام بأنواعه ومواقع التواصل ومن أصحاب حسابات معتبرة ورسمية طرحت  مثل هذه الآراء الزائفة ولم نسمع أي استنكار ورفض إلا أنها خطوة صحيحة في رأيي أن تستنكر وتبدي الرفض الوزارة على كل شاردة وواردة وأن تكون لسان حال المواطنين والمقيمين في الرفض لكل ما يمس سيادة الكويت والتاريخ ، وعلى وزارة الإعلام أن تعد العدة والادوات وتكون على أتم الاستعداد لمواجهة كل من يشير إلى دولة الكويت مزيفاً  للحقائق ومشوهاً للتاريخ.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث