جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 05 أغسطس 2018

إلى السفير العراقي

نحن في الكويت نكن لكم كل احترام، والدليل مواقفنا معكم في السراء والضراء.
ولكن ومع الأسف الشديد - يا معالي السفير - قوبلت هذه المواقف بالجحود، والنكران والتهديد، مع انه تربطنا بكم أواصر الدم والمصاهرة، ولكن لم أجد سببا لهذا الحقد والكره.
معالي السفير، بعد ان سيطر تنظيم داعش الإرهابي على مساحات شاسعة ومدن عراقية، ما أدى إلى نزوح عدد كبير من العوائل العراقية سارعت الكويت إلى رفع وتيرة المساعدات الإنسانية من خلال قوافل الإغاثة الطبية والغذائية إلى النازحين في مخيمات اللاجئين.
كما تنوعت أوجه المساعدات الكويتية للعراق لتشمل بناء مدارس ومراكز صحية، فيما زاد الصندوق الكويتي من مساهماته الداعمة لإعمار المدن العراقية التي تضررت من جراء العمليات العسكرية.
وتنفيذا للقرار الحكومي ساهمت الكويت بـ 10 ملايين دولار لوكالات الأمم المتحدة الإنسانية استجابة للأزمة الإنسانية والأوضاع المتدهورة بالعراق، كما تبرعت بـ 3 ملايين للغرض نفسه، وفِي عام 2015 تبرعت الكويت بـ 200 مليون دولار، وبناء 500 وحدة سكنية للاجئين.
وفِي عام 2016 تبرعت الكويت للعراق بـ 176 مليونا، وغيرها الكثير من المساعدات المالية، لا يسعني المجال لذكرها، وقد أشاد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من منبر الأمم المتحدة بمساعدات الكويت للعراق.
ورغم كل هذه المساعدات المالية والعينية وغيرها، يظهر على شاشات محطاتكم من يشتم ويهمز بالكويت، فكيف تطلب منا تغيير مصطلح «الغزو العراقي» الىالغزو الصدامي حتى نربي جيلا متسامحا على حد قولك، ورغم ان صدام مات وأصبحت عظامه تراباً، إلا ان الكثير من شعبكم ما زال «يهوس» ويتفاخر بغزو العراق للكويت.
فالكويت سعت إلى تربية جيل متسامح من خلال هذه التبرعات وإقامة مؤتمر اقتصادي لإعادة بناء العراق حتى يقف على قدميه، ولكن هل انتم بالعراق سعيتم لبناء جيل متسامح من خلال اصدار قانون يعاقب أي مواطن عراقي يتفاخر بغزو العراق للكويت؟ والمصيبة الثانية بماذا تتفاخرون؟ هل تتفاخرون بتحرير القدس؟ أم تتفاخرون بالدفاع عن الأمة العربية والاسلامية؟ بل تتفاخرون بغزو الجار لجاره الشريك له بالدِّين واللغة وتربطه به روابط دم، فهل يعتبر لديكم بالعراق غزو الجار لجاره محل فخر واعتزاز؟ حتى «يهوس بها» شعبكم بين الحين والآخر؟ ناسين أو متناسين مساعدتنا لكم في حربكم ضد إيران.
سعادة السفير العراقي، الكويت تتبرع لكم من باب الاخوة، وأنتم «تهوسون» متفاخرين بغزوها وتشريد شعبها وحرق آبارها النفطية، ولم تتحرك حكومتكم لتجريم هذه الهوسات التي تعكر صفو العلاقة بين البلدين، والسؤال الذي يطرح نفسه، ان كان الغزو للكويت غزواً صدامياً، فلماذا شعبكم ما زال «يهوس» فخرا باجتياح الكويت، رغم ان صدام اعدم منذ اكثر من عشر سنوات؟ ولماذا تكرهون كل ما قام به صدام حسين ابان فترة حكمه، ولا تتفاخرون إلا بغزوه للكويت؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث