جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 05 أغسطس 2018

نظام الدولة ورأي الشعب

بموجب دساتير الدول المنسوخة من المواثيق العالمية السياسية والمدنيه والاقتصادية وميثاق حقوق الانسان ومنها دستور الكويت ، فيما يخص حقوق الشعوب في دولهم ، وإن كانت الدول تختلف باختلاف انظمتها في تأدية هذه الحقوق لشعوبها من هذه الحقوق حرية الرأي ، فكلما كانت مساحة الرأي محترمة لدى نظام الدولة  تمدد الفكر وشتاق للابداع كون مساحة الرأي الآمنة ينطلق معها الفكر ومخيلته الى اللا محدود فيما ينفع الفرد والمجتمع. 
لذا عندما يكون نظام الدوله مُحتَرِما للدستور والقوانين من حيث التطبيق والتنفيذ فذلك انعكاس احترام نظام الدولة للشعب ، وإن كان ذلك واجبا على كل دولة ، إلا ان الشعوب العربيه لم تُحْتَرَم من قبل انظمتها القائمة على شؤون حياتها ، والعلة في ذلك ان الأنظمة العربية إما وراثية أو عسكرية او خلفاً للانظمة العسكرية ، بما جعلهم في غيبوبة عن احترام الشعوب ، وهذه الغيبوبة أضفت على هذه الأنظمة العربية عدم احترامها من قبل أنظمة دول العالم .
 إلا ان الملاحظ بين الشعوب في شان مفارقات الاحترام بون واسع ، اذ الشعب الذي يحترم ذاته وينظم حياته ويلتزم بالنظم القانونيه التي تنظم شؤونه الخاصة والعامة يكون قد استحق الاحترام من نظامه الحاكم ، بشرط ان يكون النظام يحترم القوانين ، فان لاحظ هذا الشعب انحرافا للنظام عن احترام مصالح الشعب قامت أحزابه ونخبه وناشطوه و نقاباته المهنية والعمالية في وجه النظام حتى يذعن لارادة الشعب ، فإن  لم يفعل استبدله الشعب بنظامٍ غيره ، لان رأي الشعب ومصالحه فوق النظام ، وما نراه من استبدال الحكام وأعضاء الحكومات والبرلمانات في الدول المتقدمة  الا احتراماً لرأي الشعوب التي تختار من يرعى مصالحها . 
فعندما يكون رأي الشعب معتبرا عند حكومته تجد الدولة في ازدهار وحركة التطور مستمرة وثروات الشعب محفوظة وتتصرف فيما يعود على الشعب بالرفاه وعلى الوطن بالقوة والتقدم والازدهار، ويشعر الشعب بالوحدة والمصير المشترك مهما تباينت أيديلوجياته ، اذ احترام الشعب منه تستمد الحكومة احترام ذاتها، اما البشت والقصر والحرس والمواكب فليست مصدر احترام الأنظمه ، اذ الحكومات مهمتها خدمة الشعب وحفظ امنه واستقراره والعناية به .
انما اذا كان القانون مظلة يستظل بها المسؤولون والفاسدون والحراميه والسياسي يتستر عليهم ، والشلليات تعبث في مؤسسات الدوله ، والقانون اصم أبكم اعمى بيد من يطبقه او ينفذه، عندئذ تكون الدولة كقطيع تعبث به الكلاب المسعورة هذه قتيلة والأخرى جريحة والثالثة تنظر خوفا على ذاتها من المستقبل ، عندئذ تضحى الدولة فريسة سهلة لكل عتل زنيم جشع ينهب اموال الشعب ويغذي اجهزة الدولة بالاتباع الفاسدين حتى يصعب على الدولة الإصلاح ، فتقل هيبة واحترام الحكومة ويذهب احترام الشعب، وهذا مطلب الفسدة . اللهم لك الحمد على الامن والامان والوحدة  الوطنية، اللهم صَل على محمد وآل محمد .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث